في الأسواق المالية العالمية، تتصدر سوق الأسهم الأمريكية المشهد بفضل نضجها وسيولتها. يتجاوز حجم التداول اليومي أكثر من 100 مليار سهم، وأكثر من 8000 نوع من الأدوات القابلة للتداول، وتصميم نظامي شفاف، مما يجعل مقدمة عن سوق الأسهم الأمريكية خيارًا متزايدًا للمستثمرين. لكن بالنسبة للمبتدئين، فإن تعقيد سوق الأسهم الأمريكية لا يقلل من شأنه. ستساعدك هذه المقالة من خلال الجانب العملي على فهم المنطق الأساسي للاستثمار في سوق الأسهم الأمريكية بسرعة.
لماذا تختار سوق الأسهم الأمريكية بدلاً من الأسواق الأخرى؟
نقطة انطلاق تداول منخفضة العتبة
هذه هي الميزة الأكثر وضوحًا في سوق الأسهم الأمريكية. على عكس سوق هونغ كونغ الذي يتطلب 100 سهم للبدء، وسوق الأسهم الصينية A الذي يفرض حدًا أدنى من 100 سهم، وسوق تايوان الذي يتطلب 1000 سهم، فإن مقدمة عن سوق الأسهم الأمريكية تتطلب أدنى حد من 1 سهم فقط. على سبيل المثال، سعر سهم تسلا حوالي 260 دولارًا، بينما للوصول إلى حجم استثمار مماثل في أسواق أخرى، ستحتاج إلى أموال تفوق ذلك بعدة مرات.
بالنسبة للمستثمرين ذوي التمويل المحدود، هذا الاختلاف يعني إمكانية المشاركة الحقيقية في السوق. لست مضطرًا لأن يُحرم منك بسبب نقص أموال الحساب.
اتساع وعمق السوق
تجمع سوق الأسهم الأمريكية بين أفضل الشركات المدرجة عالميًا. تختار شركات غير أمريكية مثل علي بابا، وجي دي، وتسلا تايوان، وغيرها، الإدراج في السوق الأمريكية لأنها تتمتع بأقوى قدرة على جذب رأس المال على مستوى العالم. تعتبر ناسداك مركزًا رئيسيًا لأسهم التكنولوجيا، حيث تتجمع شركات عملاقة مثل آبل، وأمازون، وجوجل، ونفيديا.
هذا التنوع يتيح للمستثمرين ليس فقط المشاركة في نمو الاقتصاد الأمريكي، بل أيضًا وضع استراتيجيات للاستفادة من الاتجاهات التكنولوجية العالمية.
احتمالية التلاعب بالسوق منخفضة جدًا
السوق التي يتجاوز حجم تداولها اليومي 100 مليار سهم، يكاد يكون من المستحيل على الأفراد أو المجموعات الصغيرة التلاعب بأسعارها. بالمقابل، في بعض الأسواق الصغيرة، يكفي عدد قليل من الأموال الكبيرة للتأثير على سعر السهم. الشفافية والعدالة هما جوهر قوة سوق الأسهم الأمريكية.
الأساسيات التي يجب معرفتها قبل مقدمة عن سوق الأسهم الأمريكية
أوقات التداول وتحويل المناطق الزمنية
تُدار سوق الأسهم الأمريكية بواسطة بورصة نيويورك (NYSE) وناسداك (NASDAQ) وغيرها من البورصات الرئيسية. وقت التداول الرسمي هو من 9:30 إلى 16:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة الصيفي، ومن 10:30 إلى 17:00 في الشتوي. بالإضافة إلى ذلك، هناك التداول قبل السوق (من 4:00 إلى 9:30 الصيفي) والتداول بعد السوق (من 16:00 إلى 20:00 الصيفي).
بالنسبة للمستثمرين الآسيويين، يعني ذلك ضرورة التداول ليلاً أو في الساعات المبكرة من الصباح. الفارق الزمني يمثل تحديًا واقعيًا للاستثمار طويل الأمد في سوق الأسهم الأمريكية.
نظام التداول الأساسي
تطبق سوق الأسهم الأمريكية نظام T+0، مما يعني أنه يمكن شراء وبيع الأسهم في نفس اليوم، مما يوفر سيولة أعلى بكثير من سوق T+1. كما أن السوق لا يفرض حدودًا على ارتفاع أو انخفاض الأسعار، لكنه يطبق آلية وقف التداول (الحد الأقصى للتذبذب) لمنع تقلبات غير طبيعية. العملة المستخدمة في التداول هي الدولار الأمريكي، والحد الأدنى للصفقة هو سهم واحد.
الأموال الناتجة عن البيع يمكن سحبها بعد يومي عمل (T+2)، وهو معيار صناعي متعارف عليه.
هيكل الرسوم
تتوزع رسوم التداول في سوق الأسهم الأمريكية بين عمولة الوسيط (1% للتداول اليدوي، و0.5%-1% للتداول الإلكتروني) وغيرها من الرسوم المحتملة. من الجدير بالذكر أن الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التداول في سوق الأسهم الأمريكية عادة لا تخضع لضريبة أرباح رأس المال في الولايات المتحدة، لكن أرباح الأسهم تخضع لخصم ضريبي بنسبة 30%.
اختيار الحساب يحدد طريقة تداولك
حساب نقدي: خيار المستثمر المحافظ
يتطلب الحساب النقدي عادةً حد أدنى من 500 دولار لفتح الحساب. في هذا النوع من الحسابات، يمكنك شراء وبيع الأسهم وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) باستخدام أموالك الحالية، ولا يُسمح بالبيع على المكشوف. يتبع التداول نظام T+0 (يمكن تصفية الصفقة في نفس اليوم)، لكن فترة التسوية هي T+3. مناسب للمستثمرين الذين يفضلون استثمارًا ثابتًا وتحمل مخاطر محدود.
حساب الهامش: أداة للمستثمرين المتمرسين
الحد الأدنى لفتح حساب الهامش عادةً يكون فوق 2000 دولار. يمكن لحامل الحساب اقتراض أموال من الوسيط للاستثمار، مما يتيح البيع على المكشوف والشراء على المكشوف، مع الالتزام بنظام T+0. يتيح استخدام الرافعة المالية مضاعفة الأرباح، لكنه يزيد من المخاطر بشكل كبير. هذا النوع من الحسابات مناسب للمستثمرين ذوي الخبرة العالية في التداول والقدرة على إدارة المخاطر.
العقود مقابل الفروقات (CFD): أكثر الطرق مرونة للدخول
بالإضافة إلى النوعين السابقين، توفر العقود مقابل الفروقات (CFD) مسارًا ثالثًا. من خلال تداول CFD على سوق الأسهم الأمريكية، لا يحتاج المستثمر لامتلاك الأسهم الحقيقية، بل يتداول على تقلبات السعر للأصل الأساسي. الحد الأدنى للتداول هو 0.01 عقد، والحد الأدنى للضمان هو 50-100 دولار فقط. يجعل هذا CFD خيارًا للمتداولين القصيرين الأمد وذوي التمويل المحدود.
ثلاث طرق للاستثمار في سوق الأسهم الأمريكية للمبتدئين
الطريق الأول: الشراء المباشر للأسهم الحقيقية
الشراء الحقيقي للأسهم الأمريكية يعني أن تصبح مالكًا فعليًا للشركة. الميزة هي وضوح الأصول وحقوق الملكية، كما أن نظام T+0 يجعل التداول اليومي ممكنًا. رسوم التداول منخفضة جدًا، فقط عمولة الوسيط، ولا توجد رسوم خفية أخرى.
العيوب تتعلق بمعالجة مشكلة الفارق الزمني (خصوصًا للمتداولين القصيرين)، وإجراءات فتح الحساب التي قد تكون معقدة. تختلف طرق الدخول حسب المنطقة:
المستثمرون في تايوان: يمكنهم عبر خدمات الوكيل المحلي، مع رسوم تقارب 1%
المستثمرون في ماليزيا: يمكنهم استخدام منصات مثل M+ Global وMoomoo، مع رسوم تتراوح بين 3.8 و25 دولارًا
المستثمرون في الصين: يمكنهم عبر منصات مثل Futu وWeBull
الطريق الثاني: التنويع عبر صناديق المؤشرات (ETFs)
صناديق المؤشرات (ETFs) تتبع مؤشرات أو قطاعات معينة. توفر سوق الأسهم الأمريكية خيارات متعددة مثل ETFs التكنولوجيا، والرعاية الصحية، والسندات. بالمقارنة مع الاستثمار في الأسهم الفردية، فإن ETFs تقلل من المخاطر وتوفر جهدًا أقل في اختيار الأسهم.
رسوم إدارة ETFs في السوق الأمريكية منخفضة جدًا، على سبيل المثال، VOO يفرض فقط 0.04% كرسوم إدارة، وهو أقل بكثير من مستوى ETFs في تايوان. هذا يعني أن العوائد طويلة الأمد تتأثر بشكل أقل بالرسوم. يناسب المستثمرين الذين يثقون في ارتفاع السوق على المدى الطويل ويفضلون استراتيجيات الاستثمار السلبي.
الطريق الثالث: التداول عبر العقود مقابل الفروقات (CFD)
العقود مقابل الفروقات تتيح للمستثمرين استخدام هامش صغير لفتح مراكز أكبر. يمكنهم الشراء (توقع ارتفاع السعر) أو البيع (توقع انخفاض السعر)، دون قيود على اتجاه السوق. مع نظام T+0، يوفر ذلك فرصًا كبيرة للمتداولين القصيرين.
لكن، الرافعة المالية سلاح ذو حدين. الاستخدام غير الحكيم يمكن أن يؤدي إلى فقدان رأس المال بسرعة. CFD مناسب للمستثمرين ذوي الخبرة، القادرين على تحمل مخاطر عالية، والباحثين عن أدوات تداول متنوعة (مثل سوق الأسهم الأمريكية، العملات الأجنبية، السلع، العملات الرقمية، وغيرها).
الاتجاهات الشائعة لاختيار الأسهم للمبتدئين
مع أكثر من 8000 سهم، غالبًا ما يشعر المبتدئون بالحيرة. إليك بعض الشركات ذات السمعة الطويلة والجودة العالية التي تحظى باعتراف السوق:
مجال التكنولوجيا: آبل (AAPL)، نفيديا (NVDA)، مايكروسوفت (MSFT)، أمازون (AMZN)، تمثل أحدث التقنيات العالمية
السلع والتجزئة: وول مارت (WMT)، ستاربكس (SBUX)، علي بابا (BABA)، تستفيد من ترقية الاستهلاك العالمية
الأدوية والتصنيع: جونسون آند جونسون (JNJ)، إنتل (INTC)، بروكتر آند جامبل (PG)، تعتبر من الأسهم الدفاعية ذات توزيعات أرباح مستقرة
المفتاح في اختيار الأسهم ليس في الكمية، بل في فهم نموذج العمل، والموقع التنافسي، وآفاق النمو على المدى الطويل. التقليد الأعمى غالبًا ما يؤدي إلى نتائج عكسية.
من المبتدئ إلى المستثمر الناضج
مقدمة عن سوق الأسهم الأمريكية سهلة، لكن أن تصبح مشاركًا فعليًا يتطلب وقتًا وخبرة. وُصف وارن بافيت بأنه استطاع أن يحقق أرباحًا مستمرة على مدى عقود، لأنه مرّ بعدة أزمات مالية، وكل أزمة كانت فرصة له لتراكم المعرفة.
يجب على المستثمرين المبتدئين أن يدركوا أن التعلم النظري والتطبيق العملي يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب. ابدأ بمبالغ صغيرة لتجربة الأخطاء، وواجه تقلبات السوق، واختبر استراتيجياتك، فهذه التجربة غالبًا ما تكون أكثر قيمة من أي كتاب دراسي.
وفي الوقت نفسه، يجب أن تدرك أن الاستثمار في سوق الأسهم الأمريكية ليس وسيلة سريعة للثراء. الادعاءات بتحقيق أرباح فورية غالبًا ما تصاحبها مخاطر كبيرة. الاستراتيجية الحكيمة، والمعرفة الكافية، والصلابة النفسية، هي أساس الربح المستدام في السوق على المدى الطويل.
اختر طريقة استثمار تتناسب مع قدرتك على تحمل المخاطر، وواصل التعلم عن آليات السوق، فـ مقدمة عن سوق الأسهم الأمريكية لم تعد حلمًا بعيد المنال، بل خطة يمكن تحقيقها تدريجيًا.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ابدأ من الصفر في إتقان دليل دخول سوق الأسهم الأمريكية: آليات التداول التي يجب على المبتدئين معرفتها ومسارات الربح
في الأسواق المالية العالمية، تتصدر سوق الأسهم الأمريكية المشهد بفضل نضجها وسيولتها. يتجاوز حجم التداول اليومي أكثر من 100 مليار سهم، وأكثر من 8000 نوع من الأدوات القابلة للتداول، وتصميم نظامي شفاف، مما يجعل مقدمة عن سوق الأسهم الأمريكية خيارًا متزايدًا للمستثمرين. لكن بالنسبة للمبتدئين، فإن تعقيد سوق الأسهم الأمريكية لا يقلل من شأنه. ستساعدك هذه المقالة من خلال الجانب العملي على فهم المنطق الأساسي للاستثمار في سوق الأسهم الأمريكية بسرعة.
لماذا تختار سوق الأسهم الأمريكية بدلاً من الأسواق الأخرى؟
نقطة انطلاق تداول منخفضة العتبة
هذه هي الميزة الأكثر وضوحًا في سوق الأسهم الأمريكية. على عكس سوق هونغ كونغ الذي يتطلب 100 سهم للبدء، وسوق الأسهم الصينية A الذي يفرض حدًا أدنى من 100 سهم، وسوق تايوان الذي يتطلب 1000 سهم، فإن مقدمة عن سوق الأسهم الأمريكية تتطلب أدنى حد من 1 سهم فقط. على سبيل المثال، سعر سهم تسلا حوالي 260 دولارًا، بينما للوصول إلى حجم استثمار مماثل في أسواق أخرى، ستحتاج إلى أموال تفوق ذلك بعدة مرات.
بالنسبة للمستثمرين ذوي التمويل المحدود، هذا الاختلاف يعني إمكانية المشاركة الحقيقية في السوق. لست مضطرًا لأن يُحرم منك بسبب نقص أموال الحساب.
اتساع وعمق السوق
تجمع سوق الأسهم الأمريكية بين أفضل الشركات المدرجة عالميًا. تختار شركات غير أمريكية مثل علي بابا، وجي دي، وتسلا تايوان، وغيرها، الإدراج في السوق الأمريكية لأنها تتمتع بأقوى قدرة على جذب رأس المال على مستوى العالم. تعتبر ناسداك مركزًا رئيسيًا لأسهم التكنولوجيا، حيث تتجمع شركات عملاقة مثل آبل، وأمازون، وجوجل، ونفيديا.
هذا التنوع يتيح للمستثمرين ليس فقط المشاركة في نمو الاقتصاد الأمريكي، بل أيضًا وضع استراتيجيات للاستفادة من الاتجاهات التكنولوجية العالمية.
احتمالية التلاعب بالسوق منخفضة جدًا
السوق التي يتجاوز حجم تداولها اليومي 100 مليار سهم، يكاد يكون من المستحيل على الأفراد أو المجموعات الصغيرة التلاعب بأسعارها. بالمقابل، في بعض الأسواق الصغيرة، يكفي عدد قليل من الأموال الكبيرة للتأثير على سعر السهم. الشفافية والعدالة هما جوهر قوة سوق الأسهم الأمريكية.
الأساسيات التي يجب معرفتها قبل مقدمة عن سوق الأسهم الأمريكية
أوقات التداول وتحويل المناطق الزمنية
تُدار سوق الأسهم الأمريكية بواسطة بورصة نيويورك (NYSE) وناسداك (NASDAQ) وغيرها من البورصات الرئيسية. وقت التداول الرسمي هو من 9:30 إلى 16:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة الصيفي، ومن 10:30 إلى 17:00 في الشتوي. بالإضافة إلى ذلك، هناك التداول قبل السوق (من 4:00 إلى 9:30 الصيفي) والتداول بعد السوق (من 16:00 إلى 20:00 الصيفي).
بالنسبة للمستثمرين الآسيويين، يعني ذلك ضرورة التداول ليلاً أو في الساعات المبكرة من الصباح. الفارق الزمني يمثل تحديًا واقعيًا للاستثمار طويل الأمد في سوق الأسهم الأمريكية.
نظام التداول الأساسي
تطبق سوق الأسهم الأمريكية نظام T+0، مما يعني أنه يمكن شراء وبيع الأسهم في نفس اليوم، مما يوفر سيولة أعلى بكثير من سوق T+1. كما أن السوق لا يفرض حدودًا على ارتفاع أو انخفاض الأسعار، لكنه يطبق آلية وقف التداول (الحد الأقصى للتذبذب) لمنع تقلبات غير طبيعية. العملة المستخدمة في التداول هي الدولار الأمريكي، والحد الأدنى للصفقة هو سهم واحد.
الأموال الناتجة عن البيع يمكن سحبها بعد يومي عمل (T+2)، وهو معيار صناعي متعارف عليه.
هيكل الرسوم
تتوزع رسوم التداول في سوق الأسهم الأمريكية بين عمولة الوسيط (1% للتداول اليدوي، و0.5%-1% للتداول الإلكتروني) وغيرها من الرسوم المحتملة. من الجدير بالذكر أن الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التداول في سوق الأسهم الأمريكية عادة لا تخضع لضريبة أرباح رأس المال في الولايات المتحدة، لكن أرباح الأسهم تخضع لخصم ضريبي بنسبة 30%.
اختيار الحساب يحدد طريقة تداولك
حساب نقدي: خيار المستثمر المحافظ
يتطلب الحساب النقدي عادةً حد أدنى من 500 دولار لفتح الحساب. في هذا النوع من الحسابات، يمكنك شراء وبيع الأسهم وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) باستخدام أموالك الحالية، ولا يُسمح بالبيع على المكشوف. يتبع التداول نظام T+0 (يمكن تصفية الصفقة في نفس اليوم)، لكن فترة التسوية هي T+3. مناسب للمستثمرين الذين يفضلون استثمارًا ثابتًا وتحمل مخاطر محدود.
حساب الهامش: أداة للمستثمرين المتمرسين
الحد الأدنى لفتح حساب الهامش عادةً يكون فوق 2000 دولار. يمكن لحامل الحساب اقتراض أموال من الوسيط للاستثمار، مما يتيح البيع على المكشوف والشراء على المكشوف، مع الالتزام بنظام T+0. يتيح استخدام الرافعة المالية مضاعفة الأرباح، لكنه يزيد من المخاطر بشكل كبير. هذا النوع من الحسابات مناسب للمستثمرين ذوي الخبرة العالية في التداول والقدرة على إدارة المخاطر.
العقود مقابل الفروقات (CFD): أكثر الطرق مرونة للدخول
بالإضافة إلى النوعين السابقين، توفر العقود مقابل الفروقات (CFD) مسارًا ثالثًا. من خلال تداول CFD على سوق الأسهم الأمريكية، لا يحتاج المستثمر لامتلاك الأسهم الحقيقية، بل يتداول على تقلبات السعر للأصل الأساسي. الحد الأدنى للتداول هو 0.01 عقد، والحد الأدنى للضمان هو 50-100 دولار فقط. يجعل هذا CFD خيارًا للمتداولين القصيرين الأمد وذوي التمويل المحدود.
ثلاث طرق للاستثمار في سوق الأسهم الأمريكية للمبتدئين
الطريق الأول: الشراء المباشر للأسهم الحقيقية
الشراء الحقيقي للأسهم الأمريكية يعني أن تصبح مالكًا فعليًا للشركة. الميزة هي وضوح الأصول وحقوق الملكية، كما أن نظام T+0 يجعل التداول اليومي ممكنًا. رسوم التداول منخفضة جدًا، فقط عمولة الوسيط، ولا توجد رسوم خفية أخرى.
العيوب تتعلق بمعالجة مشكلة الفارق الزمني (خصوصًا للمتداولين القصيرين)، وإجراءات فتح الحساب التي قد تكون معقدة. تختلف طرق الدخول حسب المنطقة:
الطريق الثاني: التنويع عبر صناديق المؤشرات (ETFs)
صناديق المؤشرات (ETFs) تتبع مؤشرات أو قطاعات معينة. توفر سوق الأسهم الأمريكية خيارات متعددة مثل ETFs التكنولوجيا، والرعاية الصحية، والسندات. بالمقارنة مع الاستثمار في الأسهم الفردية، فإن ETFs تقلل من المخاطر وتوفر جهدًا أقل في اختيار الأسهم.
رسوم إدارة ETFs في السوق الأمريكية منخفضة جدًا، على سبيل المثال، VOO يفرض فقط 0.04% كرسوم إدارة، وهو أقل بكثير من مستوى ETFs في تايوان. هذا يعني أن العوائد طويلة الأمد تتأثر بشكل أقل بالرسوم. يناسب المستثمرين الذين يثقون في ارتفاع السوق على المدى الطويل ويفضلون استراتيجيات الاستثمار السلبي.
الطريق الثالث: التداول عبر العقود مقابل الفروقات (CFD)
العقود مقابل الفروقات تتيح للمستثمرين استخدام هامش صغير لفتح مراكز أكبر. يمكنهم الشراء (توقع ارتفاع السعر) أو البيع (توقع انخفاض السعر)، دون قيود على اتجاه السوق. مع نظام T+0، يوفر ذلك فرصًا كبيرة للمتداولين القصيرين.
لكن، الرافعة المالية سلاح ذو حدين. الاستخدام غير الحكيم يمكن أن يؤدي إلى فقدان رأس المال بسرعة. CFD مناسب للمستثمرين ذوي الخبرة، القادرين على تحمل مخاطر عالية، والباحثين عن أدوات تداول متنوعة (مثل سوق الأسهم الأمريكية، العملات الأجنبية، السلع، العملات الرقمية، وغيرها).
الاتجاهات الشائعة لاختيار الأسهم للمبتدئين
مع أكثر من 8000 سهم، غالبًا ما يشعر المبتدئون بالحيرة. إليك بعض الشركات ذات السمعة الطويلة والجودة العالية التي تحظى باعتراف السوق:
مجال التكنولوجيا: آبل (AAPL)، نفيديا (NVDA)، مايكروسوفت (MSFT)، أمازون (AMZN)، تمثل أحدث التقنيات العالمية
السلع والتجزئة: وول مارت (WMT)، ستاربكس (SBUX)، علي بابا (BABA)، تستفيد من ترقية الاستهلاك العالمية
الأدوية والتصنيع: جونسون آند جونسون (JNJ)، إنتل (INTC)، بروكتر آند جامبل (PG)، تعتبر من الأسهم الدفاعية ذات توزيعات أرباح مستقرة
المفتاح في اختيار الأسهم ليس في الكمية، بل في فهم نموذج العمل، والموقع التنافسي، وآفاق النمو على المدى الطويل. التقليد الأعمى غالبًا ما يؤدي إلى نتائج عكسية.
من المبتدئ إلى المستثمر الناضج
مقدمة عن سوق الأسهم الأمريكية سهلة، لكن أن تصبح مشاركًا فعليًا يتطلب وقتًا وخبرة. وُصف وارن بافيت بأنه استطاع أن يحقق أرباحًا مستمرة على مدى عقود، لأنه مرّ بعدة أزمات مالية، وكل أزمة كانت فرصة له لتراكم المعرفة.
يجب على المستثمرين المبتدئين أن يدركوا أن التعلم النظري والتطبيق العملي يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب. ابدأ بمبالغ صغيرة لتجربة الأخطاء، وواجه تقلبات السوق، واختبر استراتيجياتك، فهذه التجربة غالبًا ما تكون أكثر قيمة من أي كتاب دراسي.
وفي الوقت نفسه، يجب أن تدرك أن الاستثمار في سوق الأسهم الأمريكية ليس وسيلة سريعة للثراء. الادعاءات بتحقيق أرباح فورية غالبًا ما تصاحبها مخاطر كبيرة. الاستراتيجية الحكيمة، والمعرفة الكافية، والصلابة النفسية، هي أساس الربح المستدام في السوق على المدى الطويل.
اختر طريقة استثمار تتناسب مع قدرتك على تحمل المخاطر، وواصل التعلم عن آليات السوق، فـ مقدمة عن سوق الأسهم الأمريكية لم تعد حلمًا بعيد المنال، بل خطة يمكن تحقيقها تدريجيًا.