في 5 مارس، أفادت الأنباء أن سعر البيتكوين قد انتعش بقوة مؤخرًا، حيث استعاد جزءًا كبيرًا من خسائره التي تكبدها خلال الأسابيع الماضية، لكن بعض محللي السوق حذروا من أن هذا الارتفاع قد يكون مجرد “ارتداد من قاع”. وقال أحد خبراء الصناعة، آرثر هايز، إن الانتعاش الحالي للبيتكوين مؤقت وضعيف، وقد يمهد الطريق لمزيد من الانخفاض في المدى القصير.
خلال الـ 24 ساعة الماضية، ارتفع سعر البيتكوين بأكثر من 6%، ليصل إلى 72,588 دولارًا، محققًا ارتفاعًا أسبوعيًا يقارب 6.37%، لكنه لا يزال منخفضًا بنسبة 7.5% على مدار الشهر. وأشار هايز إلى أن عمليات البيع الأخيرة في البيتكوين مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باستراتيجيات التداول في المنتجات المهيكلة المرتبطة بصندوق البيتكوين من شركة بيرلايد إيشيرز (IBIT). وحذر من أن البيتكوين لا تزال مرتبطة بشكل كبير بأداء سوق شركات SaaS الأمريكية، ولم تتخلص بعد من مخاطر القطاع التكنولوجي الأوسع، مما يجعل الاتجاهات قصيرة الأمد غير مؤكدة.
كما أبدى محلل آخر، كريديبول كريبتو، حذرًا بشأن الآفاق قصيرة الأمد للبيتكوين. ورأى أن البيتكوين قد يكون في طور تشكيل قاع متوسط وطويل الأمد فوق مستوى 50 ألف دولار، لكنه لا يزال معرضًا لمزيد من التذبذب في النطاق، مع احتمالية حدوث ارتفاعات أو تصحيحات في أي وقت.
ومن الجدير بالذكر أن انتعاش البيتكوين تزامن مع ارتفاع أسعار الذهب، مما يعكس سعي المستثمرين إلى الأصول الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية وتقلبات السوق. كما أن إعلان إدارة ترامب مؤخرًا عن صفقة ذهب بملايين الدولارات مع فنزويلا ساهم إلى حد ما في تعزيز مشاعر الملاذ الآمن.
وحذر مراقبو السوق من أن تدفقات الأموال إلى صناديق ETF والشراء قصير الأمد تدعم انتعاش البيتكوين، إلا أن المستثمرين يجب أن يكونوا حذرين من مخاطر التراجع المحتملة. ونصح المحللون بمتابعة مستويات الأسعار الرئيسية عن كثب، لتقييم ما إذا كان البيتكوين قادرًا على التخلص من تقلباته قصيرة الأمد وبدء دورة صعود جديدة.