كيف يُهدر الإنسان؟ العلامات الشائعة: الغوص في روايات وألعاب الهاتف ليلاً حتى منتصف الليل لا يستطيع التوقف عنها؛ عدم الخروج في العطلات وملء الوقت الترفيهي ببرامج الترفيه والاعتماد على الطلبات الخارجية؛ التمادي في الروتين اليومي بلا هدف واضح؛ تقليد الآخرين دون تفكير مستقل وسهولة الانجراف وراء الإيقاع.
على علم بأنه يجب أن يقوم من السرير لكنه يبقى يتصفح الهاتف طوال اليوم؛ على علم بأنه يجب أن ينام لكنه يفتح اللعبة؛ على علم بوجود واجبات لم يكتبها لكنه يظل يلهو كل ليلة؛ على علم بكيفية الهدر لكنه يعتقد أنه لن يكون هو نفسه. في اللاوعي يشعر أن "الحياة الحقيقية" لم تبدأ بعد. نظرية "قاعدة العشرين ميلاً" في علم النفس: من سان دييغو إلى ثلاث آلاف ميل، المشي 20 ميلاً يومياً هو الأفضل، ويستغرق ذلك 5 أشهر. لكن قلة قليلة من الناس يستطيعون ذلك. النوع الأول من الناس يمشون أكثر عندما يكون الطقس جيد، ويختبئون عندما تهب الرياح أو تمطر؛ النوع الثاني يمشي فقط 20 ميلاً بغض النظر عن الطقس. في معظم الأحيان، نحن لسنا بدون أهداف، فكتب الكلمات التي تتوقف عند الحرف C، والدهون التي لا تنقص خلال نصف سنة، والأعلام الجديدة للسنة الجديدة، كلها شهود على ذلك. الطموح العالي مع قلة المهارة ليس بالأمر السيئ، فارتفاع اليد دائمًا أدنى من ارتفاع العين، ويجب السعي دائمًا للوصول إلى ارتفاعات جديدة، فالرؤية الواسعة شرط أساسي. المهم ألا تترك الطموحات في مكانها. إيزاومو كاومادا: الحياة في النهاية هي تراكم لحظات صغيرة. جائع جدًا يشتري خبز المانتا، يأكل 6 قطع ويشبع، ثم يندم لو أنه لم يأكل السابع مباشرة. في الواقع، كثيرون يسعون لتحقيق النجاح بسرعة: "إتقان اليابانية في شهر واحد"، "تعلم الكتابة خلال شهرين وتحقق دخل يتجاوز 10,000"، "تعلم التسويق عبر الفيديو القصير خلال أسبوع وتحصل على 100,000". إذا كان بالإمكان إتقان الكتابة في وقت قصير، لما اضطر ماركوشي هاروكي وهوندو كيوغو إلى التدريب لعدة عقود. أي شيء يتطلب تراكمًا تدريجيًا، فالأمر لا يقتصر على الجانب المشرق فقط، بل يتجاهل العمل المستمر طويل الأمد. عندما ترى أن أكل القطعة السابعة من الخبز يشبعك، وتبحث عن نوع القماش للقطعة السابعة، تتجاهل أنك أكلت سابقًا 6 قطع. كسب المال، التعلم، وتطوير المهارات يتطلب العمل المستمر في مجال معين، ولا يمكن تجاوز المراحل السابقة مباشرة والوصول إلى القطعة السابعة. سنوات العمر الثمينة قليلة، وإذا استمر الإنسان في التذوق السطحي والسعي للنجاح السريع، فمع تقدم العمر وتراجع القدرة التنافسية، سيبدأ في التدهور تدريجيًا. يقول غلادويل في كتابه "الاستثنائيون": "10,000 ساعة من التدريب ضرورية لأي شخص ليصبح خبيرًا عالميًا من شخص عادي." تجنب استلام "معلومات منخفضة الكثافة": كن يقظًا جدًا تجاه التدفق الواسع للمعلومات الترفيهية، وركز على الأعمال الكلاسيكية التي ثبتت فعاليتها مع مرور الوقت. اقرأ الكتب الكلاسيكية بدلاً من الكتب الأكثر مبيعًا؛ شاهد الأفلام الوثائقية عالية الجودة بدلاً من برامج الترفيه التي لا تتطلب تفكيرًا. كلما قمت بفلترة المعلومات بشكل نشط، زادت قدرتك على التركيز، ووجدت وقتًا أكثر لدماغك للبحث عن أشياء ذات قيمة حقيقية. قلل من الأنشطة الاستهلاكية، وحول اهتمامك إلى الإبداع. كن حذرًا من كل شيء يمكن أن يمنحك "شعورًا عاليًا بالإنجاز بسهولة": اللقاءات المفاجئة، الألعاب التي لا تنتهي، الروايات الخيالية، الثروات التي تأتي بسهولة، والمتعة التي يمكن الحصول عليها فورًا. جوهرها هو استهلاك السعادة قصيرة الأمد على حساب سعادة بقية حياتك. قم بالمزيد من الأنشطة الإبداعية لتحقيق صحة وسعادة طويلة الأمد: تعلم مهارة مفيدة خلال سنة، اكتساب عادة جيدة خلال شهر، بناء نمط تفكير مفيد خلال أسبوع، قضاء ساعة مع أحبائك، وكتابة مراجعة يومية مفصلة خلال ساعة واحدة. اتبع الأشخاص المميزين، وشارك في أنشطة إبداعية ذات عائد طويل الأمد، فكلما طال الزمن، زادت الفوائد التي ستكتشفها. مدى النجاح الذي يمكن تحقيقه لا يعتمد على الموهبة الفطرية أو رحمة السماء، بل على تخصيص أكبر قدر من انتباهك للأشياء الإبداعية، وبذل جهد يفوق المعتاد. لا أحد يستطيع إيقاظ من يلعب في نومه، لكن المشي 20 ميلًا يوميًا هو أسرع طريق للوصول إلى الضفة الأخرى.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
كيف يُهدر الإنسان؟ العلامات الشائعة: الغوص في روايات وألعاب الهاتف ليلاً حتى منتصف الليل لا يستطيع التوقف عنها؛ عدم الخروج في العطلات وملء الوقت الترفيهي ببرامج الترفيه والاعتماد على الطلبات الخارجية؛ التمادي في الروتين اليومي بلا هدف واضح؛ تقليد الآخرين دون تفكير مستقل وسهولة الانجراف وراء الإيقاع.
على علم بأنه يجب أن يقوم من السرير لكنه يبقى يتصفح الهاتف طوال اليوم؛ على علم بأنه يجب أن ينام لكنه يفتح اللعبة؛ على علم بوجود واجبات لم يكتبها لكنه يظل يلهو كل ليلة؛ على علم بكيفية الهدر لكنه يعتقد أنه لن يكون هو نفسه. في اللاوعي يشعر أن "الحياة الحقيقية" لم تبدأ بعد.
نظرية "قاعدة العشرين ميلاً" في علم النفس: من سان دييغو إلى ثلاث آلاف ميل، المشي 20 ميلاً يومياً هو الأفضل، ويستغرق ذلك 5 أشهر. لكن قلة قليلة من الناس يستطيعون ذلك. النوع الأول من الناس يمشون أكثر عندما يكون الطقس جيد، ويختبئون عندما تهب الرياح أو تمطر؛ النوع الثاني يمشي فقط 20 ميلاً بغض النظر عن الطقس.
في معظم الأحيان، نحن لسنا بدون أهداف، فكتب الكلمات التي تتوقف عند الحرف C، والدهون التي لا تنقص خلال نصف سنة، والأعلام الجديدة للسنة الجديدة، كلها شهود على ذلك. الطموح العالي مع قلة المهارة ليس بالأمر السيئ، فارتفاع اليد دائمًا أدنى من ارتفاع العين، ويجب السعي دائمًا للوصول إلى ارتفاعات جديدة، فالرؤية الواسعة شرط أساسي. المهم ألا تترك الطموحات في مكانها.
إيزاومو كاومادا: الحياة في النهاية هي تراكم لحظات صغيرة.
جائع جدًا يشتري خبز المانتا، يأكل 6 قطع ويشبع، ثم يندم لو أنه لم يأكل السابع مباشرة. في الواقع، كثيرون يسعون لتحقيق النجاح بسرعة: "إتقان اليابانية في شهر واحد"، "تعلم الكتابة خلال شهرين وتحقق دخل يتجاوز 10,000"، "تعلم التسويق عبر الفيديو القصير خلال أسبوع وتحصل على 100,000". إذا كان بالإمكان إتقان الكتابة في وقت قصير، لما اضطر ماركوشي هاروكي وهوندو كيوغو إلى التدريب لعدة عقود.
أي شيء يتطلب تراكمًا تدريجيًا، فالأمر لا يقتصر على الجانب المشرق فقط، بل يتجاهل العمل المستمر طويل الأمد. عندما ترى أن أكل القطعة السابعة من الخبز يشبعك، وتبحث عن نوع القماش للقطعة السابعة، تتجاهل أنك أكلت سابقًا 6 قطع. كسب المال، التعلم، وتطوير المهارات يتطلب العمل المستمر في مجال معين، ولا يمكن تجاوز المراحل السابقة مباشرة والوصول إلى القطعة السابعة.
سنوات العمر الثمينة قليلة، وإذا استمر الإنسان في التذوق السطحي والسعي للنجاح السريع، فمع تقدم العمر وتراجع القدرة التنافسية، سيبدأ في التدهور تدريجيًا. يقول غلادويل في كتابه "الاستثنائيون": "10,000 ساعة من التدريب ضرورية لأي شخص ليصبح خبيرًا عالميًا من شخص عادي."
تجنب استلام "معلومات منخفضة الكثافة": كن يقظًا جدًا تجاه التدفق الواسع للمعلومات الترفيهية، وركز على الأعمال الكلاسيكية التي ثبتت فعاليتها مع مرور الوقت. اقرأ الكتب الكلاسيكية بدلاً من الكتب الأكثر مبيعًا؛ شاهد الأفلام الوثائقية عالية الجودة بدلاً من برامج الترفيه التي لا تتطلب تفكيرًا. كلما قمت بفلترة المعلومات بشكل نشط، زادت قدرتك على التركيز، ووجدت وقتًا أكثر لدماغك للبحث عن أشياء ذات قيمة حقيقية.
قلل من الأنشطة الاستهلاكية، وحول اهتمامك إلى الإبداع. كن حذرًا من كل شيء يمكن أن يمنحك "شعورًا عاليًا بالإنجاز بسهولة": اللقاءات المفاجئة، الألعاب التي لا تنتهي، الروايات الخيالية، الثروات التي تأتي بسهولة، والمتعة التي يمكن الحصول عليها فورًا. جوهرها هو استهلاك السعادة قصيرة الأمد على حساب سعادة بقية حياتك.
قم بالمزيد من الأنشطة الإبداعية لتحقيق صحة وسعادة طويلة الأمد: تعلم مهارة مفيدة خلال سنة، اكتساب عادة جيدة خلال شهر، بناء نمط تفكير مفيد خلال أسبوع، قضاء ساعة مع أحبائك، وكتابة مراجعة يومية مفصلة خلال ساعة واحدة. اتبع الأشخاص المميزين، وشارك في أنشطة إبداعية ذات عائد طويل الأمد، فكلما طال الزمن، زادت الفوائد التي ستكتشفها. مدى النجاح الذي يمكن تحقيقه لا يعتمد على الموهبة الفطرية أو رحمة السماء، بل على تخصيص أكبر قدر من انتباهك للأشياء الإبداعية، وبذل جهد يفوق المعتاد.
لا أحد يستطيع إيقاظ من يلعب في نومه، لكن المشي 20 ميلًا يوميًا هو أسرع طريق للوصول إلى الضفة الأخرى.