هجوم جديد على العملات الرقمية: لماذا يصبح العامل البشري مفتاح الأمان في 2026

يواجه قطاع العملات الرقمية مفارقة مثيرة للاهتمام في عام 2026. على الرغم من تزايد الخسائر المالية، إلا أن بروتوكولات الأمان على السلسلة تصبح أكثر صلابة. ومع ذلك، فإن زيادة قوة التحمل التكنولوجي لا تتناسب مع انخفاض حوادث الاختراق—بل على العكس. أكد الرئيس التنفيذي لشركة Immunefi، ميتشل أمادور، في تحليله أن الثغرة الأكبر في الحماية لم تعد تأتي من ضعف برمجيات الكود على السلسلة، بل من الأخطاء البشرية في عمليات Web2. أخطاء التعامل مع كلمات المرور، تسرب المفاتيح الخاصة عن غير قصد، الأجهزة المصابة بالبرمجيات الخبيثة، والإهمال البشري الآخر أصبحت نقاط دخول رئيسية للوصول غير القانوني.

تحليل أبعاد هذا التهديد أصبح أكثر أهمية لنظام Web3 البيئي. مع صعوبة اختراق الدفاعات على السلسلة، يقوم المهاجمون الآن بتغيير استراتيجياتهم باستهداف العوامل المرتبطة بالسلوك البشري. لم يعد الأمر تحديًا تقنيًا فحسب—بل هو تحدٍ تشغيلي يتطلب فهمًا عميقًا لكيفية حساب وقياس مختلف متجهات مخاطر الأمان التي تتضمن التفاعل البشري.

من ضعف الكود إلى الأخطاء التشغيلية: تحليل متجهات المخاطر

سجل عام 2025 أعلى معدل حوادث اختراق في تاريخ العملات الرقمية، ومع ذلك، فإن الغالبية لم تكن نتيجة استغلالات برمجية متقدمة. كشفت تقرير Chainalysis أن الخسائر الناتجة عن الاحتيال والاحتيال المالي بلغت 17 مليار دولار خلال العام الماضي—وهو رقم يشير إلى مدى خطورة أبعاد التهديد غير التقنية هذه.

أكثر البيانات إثارة للدهشة جاءت من ارتفاع عمليات الاحتيال عبر تزوير الهوية، الذي أظهر نموًا سنويًا بنسبة 1400%. أصبحت متجهات الهجوم المبنية على الهندسة الاجتماعية والاحتيال عبر الهوية أكثر ربحية من استغلال الكود التقليدي. هذا يدل على أن المهاجمين نجحوا في تحديد واستغلال أضعف نقطة في النظام البيئي—وهي الإنسان نفسه.

الاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي: مرحلة جديدة من تهديدات أمن العملات الرقمية

تزداد تعقيدات التحديات الأمنية مع بدء دمج الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات الاحتيال. تظهر عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي مستوى ربحية أعلى بنسبة 450% مقارنة بأساليب الاحتيال التقليدية. تتيح تقنيات التعلم الآلي للمحتالين إنشاء هجمات هندسة اجتماعية أكثر تطورًا، وتخصيصًا، وصعوبة في الكشف عنها من قبل البشر.

يجب على المشاركين في Web3 الآن فهم كيفية التعرف على مختلف متجهات الهجوم—ليس فقط من البعد التقني، بل أيضًا من أنماط السلوك والتلاعب النفسي. هذا النهج الشامل ضروري لبناء مقاومة حقيقية.

أولوية جديدة: الأمان التشغيلي لنظام Web3 البيئي

تؤكد رؤى Immunefi على ضرورة أن يغير القطاع تركيزه من مجرد حماية الكود إلى حماية العمليات التشغيلية. إدارة كلمات المرور بشكل أكثر صرامة، التحقق متعدد العوامل بشكل شامل، بروتوكولات أمان الأجهزة، والتدريب على الوعي لجميع أعضاء الفريق—ليست مجرد ممارسات جيدة، بل ضرورة للبقاء على قيد الحياة.

متجهات التهديد الناتجة عن العوامل البشرية ستظل أولوية رئيسية طوال عام 2026. فهم كيفية تقييم وتخفيف المخاطر عند كل نقطة اتصال تشغيلية هو المفتاح لمنع الخسائر التي ستستمر في التزايد في المستقبل.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت