ما هو رأس المال الثابت؟ سجل صندوق ETF الخاص بالبيتكوين والإيثيريوم تدفقًا داخليًا هو الأعلى خلال الثلاثة أشهر الماضية في أواخر يناير

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

البيتكوين (BTC) والإيثيريوم (ETH) من صناديق الاستثمار المتداولة الفعلية شهدت في أواخر يناير أكبر تدفق للأموال خلال الثلاثة أشهر الماضية. وراء هذا الظاهرة يقف آلية السوق المهمة المعروفة باسم “رأس المال اللاصق”. رأس المال اللاصق لا يشير فقط إلى أموال المضاربة قصيرة الأمد، بل يعني رأس مال المؤسسات الذي يظل في السوق بشكل لاصق وطويل الأمد. دعونا نلقي نظرة تفصيلية على ما يشير إليه ذلك.

تدفق 14 مليار دولار إلى ETF البيتكوين، بقيادة BlackRock

وفقًا لبيانات TradingView، شهدت 11 صندوق بيتكوين سبوت الأسبوع الماضي تدفقًا صافياً بلغ 14.2 مليار دولار. هذا هو أكبر حجم منذ الأسبوع الثاني من أكتوبر. ومن بين هذه الصناديق، استحوذت ETF “IBIT” التي تقدمها BlackRock على حصة كبيرة، حيث جمعت بمفردها 1.03 مليار دولار.

كما أن ETF الفعلي للإيثيريوم في ارتفاع، مسجلاً تدفقًا قدره 470 مليون دولار، حيث استوعبت ETF “ETHA” التي تديرها BlackRock حوالي 219 مليون دولار من ذلك. منذ بداية العام، بلغ إجمالي التدفقات إلى ETF البيتكوين 1.21 مليار دولار، وإلى ETF الإيثيريوم 585 مليون دولار، مما يعكس استمرار دخول المؤسسات بشكل واضح.

ما هو رأس المال اللاصق؟ فهم استراتيجية المؤسسات “اللاصقة”

السبب وراء الاهتمام بنمط التدفق هذا هو أنه لا يعكس مجرد تدفق مؤقت للأموال، بل أن رأس المال اللاصق قد ترسخ في السوق. رأس المال اللاصق هو ليس رأس مال المضاربة قصيرة الأمد الذي يستهدف فروقات أسعار الفائدة، بل هو رأس مال المؤسسات الذي يظل في السوق بعد بناء المراكز، وهو نوع من “اللزاجة” في السوق.

نموذج Market Insights الخاص بـ CoinDesk يشير إلى أن “الغالبية العظمى من التدفقات تشير إلى مراكز طويلة الأمد، مما يعكس بوضوح عودة رأس مال المؤسسات اللاصق إلى السوق”. وهذا يمثل تخلّيًا عن استراتيجية “التمويل والتسليم النقدي” (الاحتفاظ بمراكز طويلة في ETF مقابل مراكز قصيرة في عقود CME الآجلة لتحقيق أرباح)، وذلك لأن ربحية هذه الاستراتيجية قد تراجعت بشكل كبير.

ماذا يعني “التخرج” من التداول التحكيمي؟

كان المؤسسات سابقًا تستفيد من فرق السعر بين ETF وعقود CME الآجلة من خلال تداول تحكيمي منخفض المخاطر وعائد منخفض. لكن الآن، مع تراجع العائد، يتحول رأس المال المؤسساتي إلى مراكز صعودية صافية (مراكز طويلة).

هذا التحول لا يمثل مجرد تغيير تكتيكي، بل يعكس خصائص رأس المال اللاصق. بمعنى أن المؤسسات بدأت تتغير نفسيًا من “الهدف من تحقيق أرباح مؤقتة” إلى “بناء مراكز متوسطة وطويلة الأمد”. وهم يتوقعون أن تتضح اللوائح التنظيمية في الربع الأول من 2026، وأن يتغير المشهد الاقتصادي الكلي، ويقومون ببناء مراكزهم الآن بشكل استراتيجي.

تغير هيكل السوق: سيطرة رأس مال المؤسسات

من المثير للاهتمام أن هناك أنماط تقلبات سعرية مختلفة تظهر الآن. هناك ارتباط قوي بين تدفقات ETF وارتفاع أسعار البيتكوين والإيثيريوم، مما يشير إلى أن المؤسسات تقود بنية السوق نفسها.

على عكس نهاية عام 2025 عندما شهد السوق خروجًا ضخمًا بمليارات الدولارات، فإن نمط التدفق الحالي يُعتبر عودة شراء من رأس المال اللاصق. حاليًا، يتداول البيتكوين عند حوالي 88,010 دولار (حتى 29 يناير، بانخفاض 1.47% عن اليوم السابق)، والإيثيريوم عند حوالي 2,940 دولار (نفس اليوم، بانخفاض 2.55%)، ويُعتقد أن استمرار تدفقات رأس مال المؤسسات سيدعم صلابة القيعان.

تغير هيكل السوق: عصر قيادة المؤسسات الصغيرة

تؤكد Market Insights من CoinDesk أن “استمرار تدفقات رأس المال اللاصق سيكون المفتاح لتحقيق ارتفاعات حقيقية في البيتكوين والإيثيريوم خلال الأشهر المقبلة”. وهذا يختلف بشكل كبير عن فترة تراجع الاهتمام بـ ETF في النصف الثاني من 2025، حيث كانت السوق تواجه صعوبة.

في الوقت الحالي، يتجه توجه رأس مال المؤسسات اللاصق، الذي يمثل رأس مال المؤسسات، إلى تشكيل معنويات المستثمرين الصغار قبل غيرهم. بمعنى أن نفسية السوق أصبحت تقودها تصرفات المؤسسات، وبدأت مرحلة جديدة من التفاعل السوقي.

هل انخفاض الدولار هو سبب ارتفاع البيتكوين؟ JPMorgan تشير إلى العكس

من ناحية أخرى، من الضروري مراقبة العلاقة بين البيتكوين والدولار. وفقًا لمحللي JPMorgan، فإن انخفاض الدولار الحالي لا يعكس تحولًا هيكليًا في السياسة المالية، بل هو مجرد تدفقات قصيرة الأمد وتغير في المعنويات.

مع توقع استقرار الدولار مع تعزيز الاقتصاد الأمريكي، يُنظر إلى البيتكوين على أنه “أصل مخاطرة حساس” يتداول أكثر من كونه “تحوط موثوق ضد الدولار”. ويُلمح إلى أن التدفقات من رأس المال اللاصق، التي تمثل طلبًا حقيقيًا على التمويل، تلعب دورًا رئيسيًا في تحريك سعر البيتكوين أكثر من تقلبات الدولار ذاتها.

المرحلة القادمة: رأس مال المؤسسات اللاصق يغير السوق

تدفق رأس مال المؤسسات اللاصق إلى ETF البيتكوين والإيثيريوم لا يمثل مجرد ظاهرة رقمية، بل يعكس تغيرًا حقيقيًا في نفسية واستراتيجيات المشاركين في السوق. فالمؤسسات التي تظل “لاصقة” في السوق وتتبنى بناء مراكز متوسطة وطويلة الأمد، قد تؤثر بشكل كبير على اتجاه سوق الأصول الرقمية في 2026. خصائص رأس المال اللاصق، مثل “التمسك بالسوق”، ستظل محورًا رئيسيًا في تشكيل الاتجاهات المستقبلية.

BTC‎-3.53%
ETH‎-3.66%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت