السوق العالمية تختتم عام 2025: سجل قياسي لأسعار الذهب، هبوط حاد في النفط، وارتفاع كبير في الأسهم الأمريكية

سنة 2025 على وشك الانتهاء مع أرقام مذهلة في السوق المالية العالمية. بينما تدخل معظم الأسواق في عطلة رأس السنة الجديدة، فإن البيانات النهائية للعام رسمت صورة واضحة عن قوة وضعف الأصول الرئيسية.

الذهب يتألق، والفضة تسجل أرقامًا قياسية جديدة

كانت سنة المعادن الثمينة. أنهى الذهب عام 2025 بزيادة تقارب 64%، ليصبح أفضل عام منذ 1979 - أي منذ أكثر من نصف قرن لم يُشهد مثله. على الرغم من أن الجلسة الأخيرة شهدت تصحيحًا، إلا أن هذا الاتجاه الصاعد كان كافيًا لجعل الذهب محور اهتمام المستثمرين.

لكن ما يلفت الانتباه حقًا هو الفضة، التي قفزت بنسبة 147% طوال العام، مسجلة رقمًا قياسيًا تاريخيًا. البلاتين لم يكن أقل حظًا، حيث زاد بأكثر من 122%، في حين قفز البالاديوم بنسبة 75%، وهو أعلى مستوى له خلال 15 عامًا. تعكس هذه الأرقام تحولًا هائلًا في نفسية السوق، حيث يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة.

حاليًا، أغلق الذهب الفوري عند 4,318.67 دولارًا للأونصة بعد انخفاض طفيف بنسبة 0.6%، وانخفضت الفضة إلى 71.36 دولارًا (بتراجع 6.7%)، وبلغ البلاتين 2,006.95 دولارًا (بتراجع 8.7%). يتوقع الخبراء أن يصل الذهب إلى 5,000 دولار للأونصة في 2026، مع فرصة لتجاوز الفضة مستوى 100 دولار.

هذا الانفجار في الأرقام مدفوع بعدة عوامل: استمرار البنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، التوترات الجيوسياسية العالمية، زيادة البنوك المركزية في شراء الذهب، وتدفقات رأس المال الكبيرة إلى صناديق ETF للذهب. خاصة، تدعم الفضة حالة نقص العرض الهيكلية، مع أدنى مستويات للمخزون في التاريخ، وزيادة الطلب الصناعي بشكل حاد.

النفط يتهاوى، والربع الأول من 2026 سيستمر في الانخفاض

القصة المعاكسة هي النفط. شهد عام 2025 انخفاضًا يقارب 20%، وهو أكبر تراجع منذ 2020. أغلق خام برنت عند 60.85 دولارًا للبرميل (بتراجع 0.8%)، وبلغ سعر النفط الأمريكي 57.42 دولارًا للبرميل (بتراجع 0.9%). من الجدير بالذكر أن برنت انخفض لثلاث سنوات متتالية، وهو أطول سلسلة انخفاض منذ بدء تسجيل البيانات.

لا تزال ضغوط فائض العرض العالمي العامل الرئيسي، رغم الأحداث الجيوسياسية والعقوبات. تشهد فنزويلا، التي تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، انخفاضًا في إنتاج النفط الخام في منطقة أورينوكو بنسبة 25% ليصل إلى 498,131 برميلًا يوميًا خلال أسبوعين فقط.

ومع ذلك، قام منتجو النفط الصخري الأمريكيون بتأمين مواقفهم عند مستويات سعر مرتفعة، مما ساعد على استمرار إنتاج البلاد بشكل جيد. تظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أن إنتاج النفط الأمريكي في أكتوبر سجل أعلى مستوى تاريخي، في حين زادت مخزونات البنزين والنفتا الأسبوع الماضي بشكل أكبر من المتوقع.

بالنظر إلى 2026، تتوقع المؤسسات أن يستمر انخفاض النفط في الربع الأول، ثم يبدأ في الاستقرار والانتعاش ليصل إلى 60 دولارًا للبرميل في النصف الثاني من العام. يركز السوق حاليًا على توازن العرض والطلب العالمي، وسياسات إنتاج أوبك+، والمخاطر الجيوسياسية في الدول المصدرة الكبرى.

سوق الأسهم الأمريكية: ارتفاع مفاجئ بعد مخاوف نهاية العام

على الرغم من أن جلسة التداول الأخيرة لعام 2025 سجلت تصحيحات طفيفة، إلا أن المؤشرات الكبرى الثلاثة أنهت عامًا مذهلاً. انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 0.63%، وS&P 500 بنسبة 0.74%، وناسداك بنسبة 0.76% في الجلسة الأخيرة، لكن جميعها حققت مكاسب مزدوجة خلال العام، مستمرة في سلسلة الارتفاع للعام الثالث على التوالي.

كانت أسهم الذكاء الاصطناعي هي النجمة الأبرز. ارتفعت شركة Nvidia بنسبة 39% طوال العام، وأصبحت أول شركة مدرجة تتجاوز قيمة سوقية قدرها 5 تريليون دولار. كما أن مجموعة خدمات الإعلام، بفضل زيادة شركة Alphabet بنسبة 65%، أصبحت الأكثر ارتفاعًا في S&P 500.

وفي نهاية العام، ظهرت ضغوط لجني الأرباح، مع عمليات بيع قوية في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا. ومع ذلك، يرى المحللون أن التصحيحات الأخيرة مجرد تقلبات طبيعية، ولا تغير التوقعات المتفائلة لعام 2026. من المتوقع أن يتوسع نطاق السوق، مع انتقال فرص الاستثمار من عدد قليل من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى العديد من القطاعات والأسواق العالمية.

ويأمل المستثمرون أن يواصل البنك الاحتياطي الفيدرالي التيسير النقدي تحت إدارة الحكومة الجديدة بأسلوب معتدل. ومن الجدير بالذكر أن Nike ارتفعت بنسبة 4% عكس السوق في الجلسة الأخيرة بعد أن بدأ مديرها التنفيذي في شراء أسهم بقيمة ملايين الدولارات.

ضعف الدولار بشكل كبير، واليورو يحقق قفزة 13%

كان عام 2025 عامًا غير مسبوق في ضعف الدولار، حيث انخفض بأكثر من 9% خلال العام، وهو أكبر انخفاض منذ 2017. على الرغم من أن البيانات الأخيرة أظهرت تعافي الدولار بنسبة 0.27% ليصل إلى 98.50، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض العام السيئ.

استمر دورة خفض الفائدة، وازدياد المخاوف بشأن المالية الأمريكية، وعدم اليقين من السياسات التجارية، في دفع الدولار للبيع. بالمقابل، ارتفع اليورو بنسبة 13%، والجنيه الإسترليني بأكثر من 7% مقابل الدولار. الفرنك السويسري زاد بنسبة 14% والكورونا السويدية بنسبة 20%، مما يعكس تحولًا قويًا في نفسية سوق العملات الأجنبية.

أما الين الياباني، فظل شبه ثابت مقابل الدولار، حيث أغلق عند 156.96، رغم أن البنك المركزي الياباني رفع الفائدة مرتين خلال العام. لا تزال السوق تحذر من احتمال تدخل السلطات اليابانية.

وتوقعات 2026 تشير إلى أن الاتجاه الضعيف للدولار سيستمر، رغم وجود آراء تقول إن دورة انخفاض الدولار على وشك الانتهاء. من المتوقع أن يواصل البنك الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة بمقدار حوالي 50 نقطة أساس، لكن بعض مسؤولي البنك الجدد أصبحوا أكثر حذرًا بشأن التيسير الإضافي. وإذا استمر سوق العمل في التحسن، قد يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة لفترة أطول من المتوقع.

سوق العمل الأمريكي: إشارات إيجابية في نهاية العام

انخفض عدد طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة للأسبوع المنتهي في 27/12 إلى 199,000، وهو أدنى مستوى منذ عام 2025، وأقل من التوقعات البالغة 220,000 من قبل الاقتصاديين. يعكس ذلك تقلبات طبيعية خلال موسم الأعياد.

شهدت البيانات الأخيرة تقلبات كبيرة بسبب فترة الإحصاء التي تشمل عيد الميلاد ويومين وطنيين جديدين (24/12 و26/12). انخفض عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانة البطالة إلى 1.87 مليون خلال الأسبوع السابق، مما يدل على أن سوق العمل لا يزال قويًا.

التطورات الدولية: حظر دخول، قيود على نفط فنزويلا

ابتداءً من 1/1، يُمنع مواطنو سبع دول هي بوركينا فاسو، لاوس، مالي، النيجر، سيراليون، جنوب السودان وسوريا من دخول الولايات المتحدة، وفقًا لتعليمات جديدة من إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية. ينطبق الحظر على كل من المهاجرين وغير المقيمين. كما تفرض الولايات المتحدة قيودًا على السفر على مواطني فنزويلا وكوبا.

أما فنزويلا، فقد انخفض إنتاج النفط في منطقة أورينوكو، التي تستخرج النفط الثقيل وفائق الثقيل، بنسبة كبيرة. بسبب التوترات والضغوط الأمريكية، بدأت شركة النفط الفنزويلية في إغلاق بعض الآبار، حيث لم يتبق الكثير من أماكن التخزين، وتوقفات التصدير تتعثر.

انضمت بلغاريا رسميًا إلى منطقة اليورو ابتداءً من 1/1/2026، وتستخدم اليورو كعملة رسمية بدلاً من العملة المحلية الحالية. انضمت بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي منذ 2007، وكانت جهود الانضمام إلى منطقة اليورو أولوية سياسية للحكومة لأكثر من عقد.

أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية عن حزمة دعم زراعي بقيمة 12 مليار دولار، تشمل دعمًا بمقدار 30.88 دولارًا للفدان للمزارعين الذين يزرعون فول الصويا. من المتوقع أن يتلقى المزارعون المؤهلون المساعدات قبل 28/2.

التقدم في مجالي الطاقة والتكنولوجيا

أنهت الصين عامًا تاريخيًا في مجال الفضاء. في 2025، نفذت البلاد أكثر من 90 مهمة إطلاق، محطمة الرقم القياسي بعدد عمليات الإطلاق في سنة واحدة. أكملت شركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية 73 مهمة، وأطلقت صواريخ Long March 69 مرة، وJielong 3 أربع مرات، وأطلقت أكثر من 300 قمر صناعي إلى المدار. بلغ متوسط دورة الإطلاق حوالي 5 أيام، وهو رقم قياسي.

وفي مجال الطاقة النووية، دخل المفاعل رقم 2 في محطة هوانلونغ وان للطاقة النووية في Zhangzhou حيز التشغيل التجاري رسميًا في 0:07 من 1/1، مما يمثل إتمام المرحلة الأولى من المشروع. من المتوقع أن تبني محطة Zhangzhou ستة مفاعلات، مع تشغيل مفاعلين من المرحلة الأولى، وتوفير حوالي 20 مليار كيلوواط ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، مما يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 16 مليون طن.

وفي مجال الغاز الطبيعي، أنشأت مجموعة النفط الغربية الجنوبية الصينية أول منطقة غاز طبيعي بسعة 50 مليار متر مكعب في جنوب غرب الصين. بلغ إنتاج الغاز الطبيعي السنوي للشركة 50 مليار متر مكعب، بزيادة صافية قدرها 5.3 مليار متر مكعب عن 2024. وتجاوزت إنتاجية النفط والغاز 40 مليون طن، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.

سوق الأسهم الصيني: إشارات ضعف

في نهاية نوفمبر 2025، أغلق مؤشر Shanghai Composite عند 3,888.6 نقطة، بانخفاض قدره 66.2 نقطة عن الشهر السابق (بتراجع 1.7%). وأغلق مؤشر Shenzhen Component عند 12,984.1 نقطة، بانخفاض 394.1 نقطة (بتراجع 2.9%).

شهد نوفمبر متوسط قيمة التداول اليومي في بورصة شنغهاي 808.05 مليار يوان، بانخفاض 16% عن الشهر السابق. وفي بورصة Shenzhen، بلغ متوسط قيمة التداول اليومي 1,089.77 مليار يوان، بانخفاض 7.9% عن الشهر السابق. تعكس هذه الأرقام الضغوط على سوق الأسهم الصيني في هذه الفترة.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت