ارتفاع مفاجئ بمقدار 33 دولارًا في يوم واحد! اقتراب سعر الذهب من أعلى مستوى تاريخي لماذا تسارعت المعادن الثمينة فجأة في نهاية العام؟

سعر الذهب يحقق أعلى مستوى تاريخي وسعر الفضة يسجل أرقام قياسية

افتتاح سوق آسيا يوم الاثنين لم يكن هادئًا. ارتفعت أسعار الذهب الفوري بشكل مفاجئ، حيث قفزت خلال ساعات قليلة بمقدار 33 دولارًا، وتقع الآن حول 4372 دولارًا للأونصة. والأكثر إثارة هو أن سعر الفضة أيضًا ارتفع، حيث سجل زيادة بنسبة 1.3% ليصل إلى 68.05 دولارًا للأونصة، محققين معًا أعلى مستوى سنوي.

يسأل المتداولون جميعًا نفس السؤال: هل ستتجاوز الذروة التاريخية التي سجلت عند 4381 دولارًا للأونصة في أكتوبر، قبل نهاية العام؟

تصاعد مشاعر الحذر وتوقعات رفع الفائدة تتغير

هذه الموجة من سوق المعادن الثمينة ليست بدون أثر. البيانات الاقتصادية التي صدرت الأسبوع الماضي أشارت إلى تغير في مسار سياسة البنك المركزي. السوق يتوقع الآن على نطاق واسع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة مرتين في عام 2026، وهو توقع أكثر تواضعًا من السابق ويعكس توجهًا أكثر تشاؤمًا. البيئة النقدية التيسيرية تعتبر إيجابية بطبيعتها للذهب والفضة، وهما أصول غير ذات عائد — فعندما تنخفض معدلات الفائدة، تتراجع تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك المعادن الثمينة التي لا تدر عائدًا.

تصاعد التوترات الجيوسياسية عزز أيضًا رغبة المستثمرين في التحوط. فرضت الولايات المتحدة قيودًا أشد على تصدير النفط إلى فنزويلا، وهاجمت أوكرانيا أسطول النفط الروسي «الأسود» — كل هذه الأحداث تذكر المستثمرين بأن عدم اليقين العالمي لا يزال قائمًا، وأن قيمة أدوات التحوط تتغير من جديد.

الطلب الفعلي يدعم الارتفاع، والإمدادات تقترب من التوتر

من الجدير بالذكر أن ارتفاع المعادن الثمينة ليس مجرد نتيجة للمشاعر، بل مدعوم أيضًا بأموال حقيقية تتدفق. وفقًا لبيانات بلومبرج، صناديق الاستثمار في الذهب (ETF) سجلت تدفقات نقدية صافية لخمسة أسابيع متتالية، وتظهر إحصائيات مجلس الذهب العالمي أن، باستثناء مايو، كانت حيازات الصناديق تزداد شهريًا هذا العام — مما يدل على أن المؤسسات والمستثمرين الأفراد يشترون الذهب عبر أدوات تداول مدعومة بالذهب الفعلي.

أما منطق ارتفاع الفضة فهو أكثر إثارة للاهتمام. بعد موجة «الضغط على السوق» في أكتوبر، استمر تدفق الأموال المضاربة، ولم تتراجع حالة التوتر في جانب العرض المادي حتى الآن. حجم تداولات العقود الآجلة للفضة في شنغهاي اقترب هذا الشهر من مستويات التوتر في الإمدادات قبل شهرين، مما يشير إلى أن الطلب على الفضة يتراكم من جديد.

المؤسسات تتوقع ارتفاعًا، والهدف عند 4900 دولار

فريق محللي جولدمان ساكس أظهر تفاؤله بشكل واضح في تقريره الأخير — حيث يرى أن الذهب لديه مجال لمزيد من الارتفاع في العام المقبل. الهدف الأساسي الذي وضعوه هو 4900 دولار للأونصة، مع تأكيد أن هناك مخاطر صعود أكبر.

الأكثر إثارة للاهتمام هو أن جولدمان ساكس أشار إلى أن المستثمرين في صناديق ETF يتنافسون مع البنوك المركزية على إمدادات الذهب المادية المحدودة. هذا يوضح أن الطلب على الذهب قد تجاوز عمليات الشراء التقليدية من قبل البنوك المركزية، وأن مشاركة المستثمرين الأفراد والمؤسسات في ارتفاع.

الجانب الفني: 4381 دولارًا هو حاجز لا بد من تجاوزه

من الناحية الفنية، يعتقد محللو FXStreet، بقيادة فالنسيا، أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائمًا. إذا أراد سعر الذهب الاستمرار في الارتفاع، يجب أن يتجاوز أعلى مستوى تاريخي في أكتوبر عند 4381 دولارًا للأونصة. وإذا فشل في ذلك، فإن الأهداف الأعلى عند 4400، 4450، وحتى 4500 دولار قد تكون في متناول اليد.

أما إذا انخفض السعر دون 4300 دولار للأونصة، فسيحاول المتداولون اختبار أعلى مستوى في 11 ديسمبر عند 4285 دولارًا، بالإضافة إلى مستويات الدعم الرئيسية عند 4250 و4200 دولار.

أداء المعادن الثمينة هذا العام يُعد من الأفضل تاريخيًا

عند النظر إلى عام 2024، فإن ارتفاع الذهب والفضة قد حقق أرقامًا قياسية منذ عام 1979. حيث ارتفع الذهب بنحو ثلثي قيمته، وارتفعت الفضة أكثر من الضعف مقارنة ببداية العام. ويعزى ذلك إلى استمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطاتها، وتدفقات الأموال إلى صناديق ETF المادية، وتقلبات العرض، وتداخل العوامل المختلفة.

السؤال الآن ليس ما إذا كانت المعادن الثمينة ستستمر في الارتفاع، بل هل ستتجاوز هذا الحاجز النفسي قبل نهاية العام، وتبدأ فصلًا جديدًا في 2025.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت