ما هو التداول اليومي؟ ببساطة، هو إتمام عمليات الشراء والبيع خلال نفس يوم التداول (أو البيع ثم الشراء لاحقًا)، مع التأكد من تسوية الأسهم قبل إغلاق السوق. هذا الأسلوب في التداول يمثل تقريبًا 40% من سوق الأسهم التايواني، ومع اعتماد نظام T+0 في السوق الأمريكي، أصبح أكثر جاذبية للمتداولين اليوميين.
ينقسم التداول اليومي إلى نوعين رئيسيين: شراء اليومي وهو شراء الأسهم وبيعها في نفس اليوم؛ وبيع اليومي وهو البيع على المكشوف ثم الشراء قبل إغلاق السوق. منذ أن سمحت هيئة تنظيم السوق في تايوان بالتداول على الأسهم الفورية في 2016، أصبح هذا الأسلوب وسيلة قصيرة الأمد للاستفادة من الفارق السعري، وتجنب مخاطر الحيازة ليلاً.
لماذا يجذب التداول اليومي المستثمرين؟ ثلاث مزايا رئيسية
يعتمد تسوية التداول في سوق الأسهم التايواني على نظام T+2، أي أن الأموال لا يمكن سحبها إلا بعد يومين من إتمام الصفقة. السوق يتأثر غالبًا بأسواق دولية مثل هونغ كونغ وأوروبا وأمريكا، حيث قد تؤدي أخبار مهمة خلال الليل إلى تغيرات في اتجاه السوق في اليوم التالي. لذلك، يلجأ العديد من المستثمرين إلى التداول اليومي لتجنب مخاطر الحيازة ليلاً.
تنبع جاذبية التداول اليومي من ثلاث نقاط رئيسية:
1. تجنب تقلبات السوق الدولية — يتم التسوية خلال اليوم، ولا توجد مخزون أسهم بعد الإغلاق، مما يقلل من تأثير الأحداث المفاجئة في الأسواق العالمية على السوق المحلي في اليوم التالي.
2. تحسين كفاءة دوران رأس المال — يمكن الدخول والخروج عدة مرات في نفس اليوم، ومع تكرار العمليات، يمكن زيادة معدل دوران رأس المال وتضخيم الأرباح المحتملة.
3. الاستفادة من الرافعة المالية — يتطلب التداول اليومي دفع فارق السعر فقط، ويمكن أن يتجاوز حجم التداول رأس المال الخاص، مما يضاعف الأرباح عند النجاح. بالطبع، فإن الخسائر تتضاعف أيضًا.
التداول اليومي ليس بدون مخاطر: أربع فخاخ يجب معرفتها
وراء المزايا الجذابة، توجد مخاطر لا ينبغي الاستهانة بها.
تكاليف التداول — على الرغم من أن الحكومة تقدم خصمًا على الضرائب، إلا أن رسوم المعاملات والضرائب المتكررة لا تزال تؤثر على الأرباح. على سبيل المثال، في سوق الأسهم التايواني، إذا كانت هناك 5 عمليات يوميًا بمبلغ 10,000 دولار نيو تايواني لكل عملية، مع ربح 0.5% لكل عملية (500 دولار)، بعد خصم الرسوم والضرائب، قد يتبقى ربح صافٍ يتراوح بين 100-200 دولار. وإذا كانت هناك خسائر، فإن الأرباح السابقة قد تُعادل أو تُغطي التكاليف، مما يخلق وضعية “ربحت من الفارق وخسرت من التكاليف” على المدى الطويل.
ضغط نفسي عالي — يعتمد التداول اليومي على تحقيق أرباح من الفارق السعري القصير، وغالبًا ما تتقلب السوق خلال اليوم بنسبة 1-2% بسبب تحركات المستثمرين الأجانب، والإعلانات الصناعية، والمشاعر العامة. هذه التقلبات قد تحدد نتيجة الصفقة خلال دقائق، مما يتطلب تركيزًا عاليًا وقرارات سريعة. التسرع في تحديد الاتجاه أو وضع أوامر وقف الخسارة أو جني الأرباح في ظل ضغط نفسي كبير قد يؤدي إلى تردد أو أخطاء، خاصة للمبتدئين، مما يزيد من المخاطر.
الرافعة المالية سيف ذو حدين — يستخدم الكثيرون التمويل (الشراء بالاقتراض) أو اقتراض الأسهم (البيع على المكشوف) لزيادة رأس المال المستخدم. على سبيل المثال، في سوق الأسهم التايواني، يتطلب التداول بالرافعة المالية حوالي 50% من الضمان (مضاعف 2). إذا عكس السوق الاتجاه، فإن الخسائر تتضاعف أيضًا. شراء أسهم بقيمة 200,000 دولار برأس مال 100,000 دولار، مع انخفاض السعر بنسبة 5%، يؤدي إلى خسارة فعلية قدرها 10,000 دولار (أي 10% من رأس المال). وفي حالات السوق الحادة (مثل توقف السوق عند الحد الأعلى أو الأدنى)، قد تتفاقم الخسائر وتواجه مطالبات من الوسيط.
الإدمان النفسي — يسبب التداول اليومي رد فعل فوري من الأرباح والخسائر، مما قد يجعل المستثمرين يدمنون على الشعور السريع بالربح، ويتجاهلون الأداء على المدى الطويل. كثيرون يتحولون من عمليات تجريبية إلى تداول متكرر، ويعتمدون على الحدس في اتخاذ القرارات. تراكم الخسائر الصغيرة أو خسارة كبيرة واحدة قد يستهلك الكثير من الوقت والجهد، ويؤدي إلى تآكل رأس المال تدريجيًا، مما يبعدهم عن أهداف الاستثمار الأصلية.
لمن يناسب التداول اليومي؟
يُعد التداول اليومي أسلوبًا عالي المخاطر ويتطلب خبرة عالية، وليس مناسبًا للجميع. ينبغي على خمسة أنواع من المستثمرين التفكير جيدًا قبل الشروع فيه:
من يملك وقتًا كافيًا لمتابعة السوق — يتطلب اتخاذ قرارات سريعة خلال اليوم، وإذا لم يكن بإمكانك مراقبة السوق باستمرار، فستفوت فرص الدخول والخروج. الموظفون أو غير القادرين على التركيز المستمر غير مناسب لهم.
من يمتلك قدرة على إدارة المخاطر — يجب وضع أوامر وقف الخسارة والالتزام بها، وعدم الانحراف عن المبادئ لتحقيق “تعويض الخسائر”. كما يجب التحكم في حجم الصفقات بشكل عقلاني وتقييم المخاطر بشكل موضوعي.
من يمتلك قوة نفسية عالية — السوق قد يتقلب بشكل عنيف خلال دقائق، وإذا كانت الحالة النفسية متقلبة (كالهلع عند الانخفاض، والجشع عند الارتفاع)، فالمخاطر تكون عالية جدًا. يحتاج إلى قدرة على اتخاذ قرارات سريعة وهدوء نفسي.
من لديه خبرة وتحليل فني — يتطلب فهم خطوط الزمن، وعلاقات الحجم والسعر، واستخدام أدوات مثل المتوسطات المتحركة، والشموع اليابانية، ومستويات الدعم والمقاومة. بدون معرفة أساسية بالتحليل، فإن الدخول في التداول اليومي هو مجرد إهدار لرأس المال.
من لديه رأس مال كافٍ — التداول اليومي ليس أداة للربح المضمون، بل هو مقامرة صغيرة الحجم. رأس مال صغير مع رافعة عالية يعرضك لخطر الانفجار المالي بسرعة. مناسب للمستثمرين الذين يمتلكون رأس مال كبير ويستطيعون تحمل الخسائر.
ما هي طرق التداول اليومي؟
بالنسبة لمستثمري سوق الأسهم التايواني والأمريكي، ينقسم التداول اليومي إلى خمسة أنواع رئيسية:
التداول الفوري — هو نظام حصري في سوق الأسهم التايواني، حيث يمكن للمستثمر شراء الأسهم نقدًا وتسويتها في نفس اليوم. يدعم السوق التايواني أكثر من 1600 سهم لهذا النوع من التداول.
التداول اليومي في السوق الأمريكي — هو إغلاق المراكز خلال نفس اليوم، وعدم الاحتفاظ بأسهم ليلاً. المهم هو قاعدة PDT (Pattern Day Trader): إذا كانت الأموال أقل من 25,000 دولار، يُسمح بثلاث عمليات تداول يوميًا كحد أقصى خلال 5 أيام؛ وإذا كانت أكثر من ذلك، فليس هناك قيود.
التمويل والاقتراض — التمويل هو شراء الأسهم بالاقتراض ثم البيع خلال نفس اليوم؛ والاقتراض هو اقتراض الأسهم للبيع على المكشوف ثم شراؤها مرة أخرى في نفس اليوم. يجب الانتباه إلى فوائد التمويل، وتكاليف اقتراض الأسهم، والمخاطر المحتملة في الأسهم الشائعة.
المشتقات المالية — تشمل شراء وبيع أدوات مالية مشتقة خلال يوم واحد، مثل العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم، وعقود الأسهم الآجلة، وخيارات الأسهم. كثير من المتداولين يستخدمون العقود الآجلة لمؤشر تايكس للقيام بالتداول اليومي، نظرًا للرافعة العالية والتكاليف المنخفضة.
التداول الآلي — يتم عبر برامج حاسوبية تنفذ أوامر البيع والشراء تلقائيًا وفقًا لخوارزميات، مع التركيز على الربح من الصفقات الصغيرة عالية التكرار. تكلفتها منخفضة، لكن تتطلب مهارات تقنية عالية، ويصعب على المستثمرين الأفراد تنفيذها بشكل فعال.
مقارنة بين قواعد التداول اليومي في سوق الأسهم التايواني والأمريكي
نظرًا لأن التداول الفوري يتطلب مهارات متقدمة وتحمل مخاطر، وضعت كل سوق معايير للمشاركة. إليكم الفروقات الرئيسية بين السوقين:
العنصر
سوق الأسهم التايواني
السوق الأمريكي
شروط التأهل للتداول اليومي
بدون قيود على الأسهم الفورية؛ يتطلب فتح حساب ائتماني للاقتراض
25,000 دولار كحد أدنى من الأموال، وما فوقها بدون قيود؛ أقل من ذلك، 3 عمليات كحد أقصى خلال 5 أيام
ساعات التداول
من الإثنين إلى الجمعة 9:00-13:30
من الإثنين إلى الجمعة 09:30-16:00 بتوقيت الساحل الشرقي (21:30-04:00 بتوقيت تايوان)
التداول قبل وبعد السوق
فقط بعد الإغلاق
متاح قبل وبعد السوق
تاريخ التسوية
T+2
T+1
حدود التغير السعري
10%
غير محدود
أصغر وحدة تداول
عقد واحد (1000 سهم)؛ يمكن التداول بالأسهم الجزئية بعد الإغلاق
سهم واحد
الرسوم والتكاليف
رسوم + ضرائب مخفضة
معظم الوسطاء بدون عمولة، مع رسوم SEC/FINRA
الميزة الأبرز في السوق التايواني هي الضرائب العالية (حتى مع التخفيض، 0.075%)، مع تركز أوقات التداول؛ أما السوق الأمريكي فطويل، وتكاليفه أقل، ويمكن التداول بالأسهم الجزئية، لكنه يتطلب حد أدنى من رأس المال.
شرح تكاليف التداول اليومي
تكاليف سوق الأسهم التايواني
مثال: شراء 100 عقد من أسهم TSMC بسعر 600 دولار لكل سهم:
قيمة الصفقة = 600 × 100,000 = 60,000,000 دولار نيو تايواني
رسوم الوساطة (30%) من الرسوم الأساسية ≈ 60 مليون × 0.04275% ≈ 25,650 دولار
الضرائب (خصم 50%) على التداول = 60 مليون × 0.075% ≈ 45,000 دولار
الجزء الأكبر من التكاليف هو الضرائب
تكاليف السوق الأمريكي
مثال: شراء 1000 سهم من شركة NVIDIA بسعر 1000 دولار:
قيمة الصفقة = 1,000 × 1,000 = 1,000,000 دولار
عمولة الوسيط: غالبًا مجانية
رسوم SEC/FINRA ≈ 0.000145 × 1,000 = 0.145 دولار
إجمالي التكاليف أقل من دولار واحد، لكن يجب الانتباه للفارق السعري والانزلاق السعري
يتضح أن تكاليف التداول في السوق الأمريكي أقل بكثير، مما يفسر تزايد إقبال المستثمرين التايوانيين على التداول اليومي في السوق الأمريكي.
خطوات التداول اليومي الفعلي
نظرًا لصعوبة المخاطر، يُنصح بتجربة التداول بمبالغ صغيرة أولاً، والتأكد من فهم الاستراتيجية قبل التوسع. إليكم ثلاث خطوات عملية:
الخطوة الأولى: اختيار الأسهم المناسبة للتداول اليومي
من بين آلاف الأسهم، اختر الأسهم ذات النشاط العالي والتقلبات الكبيرة، والتي يطلق عليها “أسهم الشعبية”. طرق الاختيار تشمل:
الأخبار — غالبًا ما تكون الأخبار من وسائل الإعلام المصدر الرئيسي للمعلومات. الأسهم التي تتصدر العناوين تجذب الانتباه، سواء كانت أخبار إيجابية أو سلبية، وتزيد من تقلبات اليوم، مما يخلق فرصًا للتداول.
تقارير التحليل — إذا أصدرت مؤسسات بحثية تقارير، فهي قد تجذب المستثمرين المحترفين أو المؤسسات لزيادة أو تقليل مراكزها. متابعة تحركات هؤلاء المستثمرين مهمة.
مؤشرات كمية — مراقبة ترتيب الأسهم حسب حجم التداول اليومي، معدل الدوران، أو الزيادة المفاجئة في حجم التداول (أكثر من 50% فوق المتوسط لـ 5 أو 10 أيام)، مع الجمع بين الأخبار والأساسيات، لتحديد الاتجاه.
الخطوة الثانية: تحديد الاتجاه التداولي
يمكن التداول في الاتجاهين: شراء أو بيع على المكشوف، ويجب مراقبة أدنى سعر سابق وسعر الافتتاح. الأهم هو تحليل شموع 5 دقائق (وليس اليومي) لتحديد الاتجاه.
استراتيجية الشراء — التركيز على قوة السوق العامة، وإذا كانت السوق قوية والأسهم تتفوق، يمكن الاستمرار في الاحتفاظ بالمراكز. على سبيل المثال، إذا كان مؤشر ناسداك قويًا، وارتفعت أسهم نيفيديا بشكل كبير، يمكن الخروج عند أعلى مستوى سابق لتحقيق الربح.
استراتيجية البيع على المكشوف — تتطلب وجود اتجاه هبوطي في السوق. على سبيل المثال، إذا كانت أسهم بايدو تتراجع خلال السوق، ولكنها تتماسك عند مستوى أدنى من أعلى مستوى سابق، يمكن الشراء عند هذا السعر لتحقيق أرباح عند الانعكاس.
الخطوة الثالثة: الالتزام الصارم بقواعد التداول
أهم شيء في التداول الفوري هو الالتزام. وضع أوامر جني الأرباح والخسارة، وإدارة رأس المال، هو أساس النجاح.
وقف الخسارة وجني الأرباح في الوقت المناسب — لا تتوقع أن تكون نقطة الدخول والخروج مثالية دائمًا، ولكن من الأفضل تحديد حدود للخروج مبكرًا. عادةً، يُنصح بجني الأرباح عند حوالي 5%، ووقف الخسارة عند 2-3%. لا تؤجل البيع حتى قرب الإغلاق، لأن ذلك قد يؤدي إلى عدم إتمام الصفقة، وتحمل مخاطر الحيازة ليلاً وضغوط التسوية. قرب الإغلاق، يكون ضغط البيع أكبر، وقد يؤدي إلى تدهور السعر، والخسارة أكبر من الربح.
إدارة رأس المال — رغم أن التداول اليومي يُسوى خلال اليوم، إلا أن الأخطاء قد تؤدي إلى خسائر. من الضروري أن تملك رأس مال كافٍ قبل البدء، وتحدد حجم الصفقات وفقًا لذلك.
تعديل النفسية — أهم شيء هو أن تكون حاسمًا وبدون طمع. قرر بسرعة عند دخول السوق، ولا تتردد عند ظهور الفرص؛ وكن حاسمًا عند الخروج، سواء كانت الأرباح أو الخسائر، ولا تتردد في الخروج فورًا. بهذه الطريقة، تقلل من الخسائر وتحقق استقرارًا في الأرباح.
أبرز الأسهم للتداول اليومي في 2025
قائمة الأسهم المقترحة في سوق الأسهم التايواني
السهم
الرمز
متوسط حجم التداول اليومي (بالآلاف من الدولار النيو تايواني)
TSMC
2330
30,198
Kang Pei
6915
20,292
Chuan Hu
2059
9,801
Innolux
5371
19,721
Creative
3443
1,882
Zhen Ding-KY
4958
16,326
TECO
1504
19,053
Guang Yu
2328
27,726
Solomon
2359
5,398
Hon Hai
2317
49,552
قائمة الأسهم المقترحة في السوق الأمريكي
السهم
الرمز
متوسط حجم التداول اليومي (بالآلاف من الدولارات)
Amazon
AMZN
41,339
Tesla
TSLA
98,241
Microsoft
MSFT
19,889
Meta
META
11,943
NVIDIA
NVDA
175,023
AMD
AMD
56,632
Alphabet - فئة C
GOOG
24,419
Exxon Mobil
XOM
20,510
Intel
INTC
103,745
Gilead Sciences
GILD
75,258
هذه الشركات ذات حجم تداول يومي كبير وسيولة عالية، مناسبة للتداول اليومي القصير.
تأملات في جوهر التداول اليومي
التداول اليومي هو أداة تداول، وليس وسيلة للثراء السريع. ميزته في زيادة معدل دوران رأس المال، وتجنب مخاطر الحيازة ليلاً؛ وعيوبه تكمن في التكاليف العالية، والمخاطر الكبيرة، والحاجة إلى خبرة عالية.
الكثير من المستثمرين يرفعون الرافعة المالية بشكل مفرط لتحقيق أرباح سريعة، مما يزيد من المخاطر. عند افتتاح الأسواق العالمية، قد تظهر فجوات سعرية، مما قد يؤدي إلى خسائر عكسية أو فقدان كامل رأس المال. بالإضافة إلى ذلك، فإن رسوم المعاملات والضرائب على البيع والشراء في السوق التايواني ترفع من التكاليف.
هذه العوامل أدت إلى توجه متزايد نحو التداول اليومي في السوق الأمريكي، الذي يتميز بسيولة عالية، وتكاليف منخفضة، وساعات تداول أطول، مما يجعله بيئة أكثر ملاءمة للمتداولين القصيرين. بغض النظر عن السوق المختار، فإن جوهر التداول اليومي يظل دائمًا هو “السيطرة على المخاطر، الالتزام بالانضباط، ومعرفة الذات والآخرين”.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ما هو التداول اليومي، ولماذا يتهافت المتداولون على التداول القصير؟ قواعد التداول والتكاليف ودليل الممارسة في سوق الأسهم التايواني والأمريكي
سريع التعرف على التداول اليومي
ما هو التداول اليومي؟ ببساطة، هو إتمام عمليات الشراء والبيع خلال نفس يوم التداول (أو البيع ثم الشراء لاحقًا)، مع التأكد من تسوية الأسهم قبل إغلاق السوق. هذا الأسلوب في التداول يمثل تقريبًا 40% من سوق الأسهم التايواني، ومع اعتماد نظام T+0 في السوق الأمريكي، أصبح أكثر جاذبية للمتداولين اليوميين.
ينقسم التداول اليومي إلى نوعين رئيسيين: شراء اليومي وهو شراء الأسهم وبيعها في نفس اليوم؛ وبيع اليومي وهو البيع على المكشوف ثم الشراء قبل إغلاق السوق. منذ أن سمحت هيئة تنظيم السوق في تايوان بالتداول على الأسهم الفورية في 2016، أصبح هذا الأسلوب وسيلة قصيرة الأمد للاستفادة من الفارق السعري، وتجنب مخاطر الحيازة ليلاً.
لماذا يجذب التداول اليومي المستثمرين؟ ثلاث مزايا رئيسية
يعتمد تسوية التداول في سوق الأسهم التايواني على نظام T+2، أي أن الأموال لا يمكن سحبها إلا بعد يومين من إتمام الصفقة. السوق يتأثر غالبًا بأسواق دولية مثل هونغ كونغ وأوروبا وأمريكا، حيث قد تؤدي أخبار مهمة خلال الليل إلى تغيرات في اتجاه السوق في اليوم التالي. لذلك، يلجأ العديد من المستثمرين إلى التداول اليومي لتجنب مخاطر الحيازة ليلاً.
تنبع جاذبية التداول اليومي من ثلاث نقاط رئيسية:
1. تجنب تقلبات السوق الدولية — يتم التسوية خلال اليوم، ولا توجد مخزون أسهم بعد الإغلاق، مما يقلل من تأثير الأحداث المفاجئة في الأسواق العالمية على السوق المحلي في اليوم التالي.
2. تحسين كفاءة دوران رأس المال — يمكن الدخول والخروج عدة مرات في نفس اليوم، ومع تكرار العمليات، يمكن زيادة معدل دوران رأس المال وتضخيم الأرباح المحتملة.
3. الاستفادة من الرافعة المالية — يتطلب التداول اليومي دفع فارق السعر فقط، ويمكن أن يتجاوز حجم التداول رأس المال الخاص، مما يضاعف الأرباح عند النجاح. بالطبع، فإن الخسائر تتضاعف أيضًا.
التداول اليومي ليس بدون مخاطر: أربع فخاخ يجب معرفتها
وراء المزايا الجذابة، توجد مخاطر لا ينبغي الاستهانة بها.
تكاليف التداول — على الرغم من أن الحكومة تقدم خصمًا على الضرائب، إلا أن رسوم المعاملات والضرائب المتكررة لا تزال تؤثر على الأرباح. على سبيل المثال، في سوق الأسهم التايواني، إذا كانت هناك 5 عمليات يوميًا بمبلغ 10,000 دولار نيو تايواني لكل عملية، مع ربح 0.5% لكل عملية (500 دولار)، بعد خصم الرسوم والضرائب، قد يتبقى ربح صافٍ يتراوح بين 100-200 دولار. وإذا كانت هناك خسائر، فإن الأرباح السابقة قد تُعادل أو تُغطي التكاليف، مما يخلق وضعية “ربحت من الفارق وخسرت من التكاليف” على المدى الطويل.
ضغط نفسي عالي — يعتمد التداول اليومي على تحقيق أرباح من الفارق السعري القصير، وغالبًا ما تتقلب السوق خلال اليوم بنسبة 1-2% بسبب تحركات المستثمرين الأجانب، والإعلانات الصناعية، والمشاعر العامة. هذه التقلبات قد تحدد نتيجة الصفقة خلال دقائق، مما يتطلب تركيزًا عاليًا وقرارات سريعة. التسرع في تحديد الاتجاه أو وضع أوامر وقف الخسارة أو جني الأرباح في ظل ضغط نفسي كبير قد يؤدي إلى تردد أو أخطاء، خاصة للمبتدئين، مما يزيد من المخاطر.
الرافعة المالية سيف ذو حدين — يستخدم الكثيرون التمويل (الشراء بالاقتراض) أو اقتراض الأسهم (البيع على المكشوف) لزيادة رأس المال المستخدم. على سبيل المثال، في سوق الأسهم التايواني، يتطلب التداول بالرافعة المالية حوالي 50% من الضمان (مضاعف 2). إذا عكس السوق الاتجاه، فإن الخسائر تتضاعف أيضًا. شراء أسهم بقيمة 200,000 دولار برأس مال 100,000 دولار، مع انخفاض السعر بنسبة 5%، يؤدي إلى خسارة فعلية قدرها 10,000 دولار (أي 10% من رأس المال). وفي حالات السوق الحادة (مثل توقف السوق عند الحد الأعلى أو الأدنى)، قد تتفاقم الخسائر وتواجه مطالبات من الوسيط.
الإدمان النفسي — يسبب التداول اليومي رد فعل فوري من الأرباح والخسائر، مما قد يجعل المستثمرين يدمنون على الشعور السريع بالربح، ويتجاهلون الأداء على المدى الطويل. كثيرون يتحولون من عمليات تجريبية إلى تداول متكرر، ويعتمدون على الحدس في اتخاذ القرارات. تراكم الخسائر الصغيرة أو خسارة كبيرة واحدة قد يستهلك الكثير من الوقت والجهد، ويؤدي إلى تآكل رأس المال تدريجيًا، مما يبعدهم عن أهداف الاستثمار الأصلية.
لمن يناسب التداول اليومي؟
يُعد التداول اليومي أسلوبًا عالي المخاطر ويتطلب خبرة عالية، وليس مناسبًا للجميع. ينبغي على خمسة أنواع من المستثمرين التفكير جيدًا قبل الشروع فيه:
من يملك وقتًا كافيًا لمتابعة السوق — يتطلب اتخاذ قرارات سريعة خلال اليوم، وإذا لم يكن بإمكانك مراقبة السوق باستمرار، فستفوت فرص الدخول والخروج. الموظفون أو غير القادرين على التركيز المستمر غير مناسب لهم.
من يمتلك قدرة على إدارة المخاطر — يجب وضع أوامر وقف الخسارة والالتزام بها، وعدم الانحراف عن المبادئ لتحقيق “تعويض الخسائر”. كما يجب التحكم في حجم الصفقات بشكل عقلاني وتقييم المخاطر بشكل موضوعي.
من يمتلك قوة نفسية عالية — السوق قد يتقلب بشكل عنيف خلال دقائق، وإذا كانت الحالة النفسية متقلبة (كالهلع عند الانخفاض، والجشع عند الارتفاع)، فالمخاطر تكون عالية جدًا. يحتاج إلى قدرة على اتخاذ قرارات سريعة وهدوء نفسي.
من لديه خبرة وتحليل فني — يتطلب فهم خطوط الزمن، وعلاقات الحجم والسعر، واستخدام أدوات مثل المتوسطات المتحركة، والشموع اليابانية، ومستويات الدعم والمقاومة. بدون معرفة أساسية بالتحليل، فإن الدخول في التداول اليومي هو مجرد إهدار لرأس المال.
من لديه رأس مال كافٍ — التداول اليومي ليس أداة للربح المضمون، بل هو مقامرة صغيرة الحجم. رأس مال صغير مع رافعة عالية يعرضك لخطر الانفجار المالي بسرعة. مناسب للمستثمرين الذين يمتلكون رأس مال كبير ويستطيعون تحمل الخسائر.
ما هي طرق التداول اليومي؟
بالنسبة لمستثمري سوق الأسهم التايواني والأمريكي، ينقسم التداول اليومي إلى خمسة أنواع رئيسية:
التداول الفوري — هو نظام حصري في سوق الأسهم التايواني، حيث يمكن للمستثمر شراء الأسهم نقدًا وتسويتها في نفس اليوم. يدعم السوق التايواني أكثر من 1600 سهم لهذا النوع من التداول.
التداول اليومي في السوق الأمريكي — هو إغلاق المراكز خلال نفس اليوم، وعدم الاحتفاظ بأسهم ليلاً. المهم هو قاعدة PDT (Pattern Day Trader): إذا كانت الأموال أقل من 25,000 دولار، يُسمح بثلاث عمليات تداول يوميًا كحد أقصى خلال 5 أيام؛ وإذا كانت أكثر من ذلك، فليس هناك قيود.
التمويل والاقتراض — التمويل هو شراء الأسهم بالاقتراض ثم البيع خلال نفس اليوم؛ والاقتراض هو اقتراض الأسهم للبيع على المكشوف ثم شراؤها مرة أخرى في نفس اليوم. يجب الانتباه إلى فوائد التمويل، وتكاليف اقتراض الأسهم، والمخاطر المحتملة في الأسهم الشائعة.
المشتقات المالية — تشمل شراء وبيع أدوات مالية مشتقة خلال يوم واحد، مثل العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم، وعقود الأسهم الآجلة، وخيارات الأسهم. كثير من المتداولين يستخدمون العقود الآجلة لمؤشر تايكس للقيام بالتداول اليومي، نظرًا للرافعة العالية والتكاليف المنخفضة.
التداول الآلي — يتم عبر برامج حاسوبية تنفذ أوامر البيع والشراء تلقائيًا وفقًا لخوارزميات، مع التركيز على الربح من الصفقات الصغيرة عالية التكرار. تكلفتها منخفضة، لكن تتطلب مهارات تقنية عالية، ويصعب على المستثمرين الأفراد تنفيذها بشكل فعال.
مقارنة بين قواعد التداول اليومي في سوق الأسهم التايواني والأمريكي
نظرًا لأن التداول الفوري يتطلب مهارات متقدمة وتحمل مخاطر، وضعت كل سوق معايير للمشاركة. إليكم الفروقات الرئيسية بين السوقين:
الميزة الأبرز في السوق التايواني هي الضرائب العالية (حتى مع التخفيض، 0.075%)، مع تركز أوقات التداول؛ أما السوق الأمريكي فطويل، وتكاليفه أقل، ويمكن التداول بالأسهم الجزئية، لكنه يتطلب حد أدنى من رأس المال.
شرح تكاليف التداول اليومي
تكاليف سوق الأسهم التايواني
مثال: شراء 100 عقد من أسهم TSMC بسعر 600 دولار لكل سهم:
تكاليف السوق الأمريكي
مثال: شراء 1000 سهم من شركة NVIDIA بسعر 1000 دولار:
يتضح أن تكاليف التداول في السوق الأمريكي أقل بكثير، مما يفسر تزايد إقبال المستثمرين التايوانيين على التداول اليومي في السوق الأمريكي.
خطوات التداول اليومي الفعلي
نظرًا لصعوبة المخاطر، يُنصح بتجربة التداول بمبالغ صغيرة أولاً، والتأكد من فهم الاستراتيجية قبل التوسع. إليكم ثلاث خطوات عملية:
الخطوة الأولى: اختيار الأسهم المناسبة للتداول اليومي
من بين آلاف الأسهم، اختر الأسهم ذات النشاط العالي والتقلبات الكبيرة، والتي يطلق عليها “أسهم الشعبية”. طرق الاختيار تشمل:
الأخبار — غالبًا ما تكون الأخبار من وسائل الإعلام المصدر الرئيسي للمعلومات. الأسهم التي تتصدر العناوين تجذب الانتباه، سواء كانت أخبار إيجابية أو سلبية، وتزيد من تقلبات اليوم، مما يخلق فرصًا للتداول.
تقارير التحليل — إذا أصدرت مؤسسات بحثية تقارير، فهي قد تجذب المستثمرين المحترفين أو المؤسسات لزيادة أو تقليل مراكزها. متابعة تحركات هؤلاء المستثمرين مهمة.
مؤشرات كمية — مراقبة ترتيب الأسهم حسب حجم التداول اليومي، معدل الدوران، أو الزيادة المفاجئة في حجم التداول (أكثر من 50% فوق المتوسط لـ 5 أو 10 أيام)، مع الجمع بين الأخبار والأساسيات، لتحديد الاتجاه.
الخطوة الثانية: تحديد الاتجاه التداولي
يمكن التداول في الاتجاهين: شراء أو بيع على المكشوف، ويجب مراقبة أدنى سعر سابق وسعر الافتتاح. الأهم هو تحليل شموع 5 دقائق (وليس اليومي) لتحديد الاتجاه.
استراتيجية الشراء — التركيز على قوة السوق العامة، وإذا كانت السوق قوية والأسهم تتفوق، يمكن الاستمرار في الاحتفاظ بالمراكز. على سبيل المثال، إذا كان مؤشر ناسداك قويًا، وارتفعت أسهم نيفيديا بشكل كبير، يمكن الخروج عند أعلى مستوى سابق لتحقيق الربح.
استراتيجية البيع على المكشوف — تتطلب وجود اتجاه هبوطي في السوق. على سبيل المثال، إذا كانت أسهم بايدو تتراجع خلال السوق، ولكنها تتماسك عند مستوى أدنى من أعلى مستوى سابق، يمكن الشراء عند هذا السعر لتحقيق أرباح عند الانعكاس.
الخطوة الثالثة: الالتزام الصارم بقواعد التداول
أهم شيء في التداول الفوري هو الالتزام. وضع أوامر جني الأرباح والخسارة، وإدارة رأس المال، هو أساس النجاح.
وقف الخسارة وجني الأرباح في الوقت المناسب — لا تتوقع أن تكون نقطة الدخول والخروج مثالية دائمًا، ولكن من الأفضل تحديد حدود للخروج مبكرًا. عادةً، يُنصح بجني الأرباح عند حوالي 5%، ووقف الخسارة عند 2-3%. لا تؤجل البيع حتى قرب الإغلاق، لأن ذلك قد يؤدي إلى عدم إتمام الصفقة، وتحمل مخاطر الحيازة ليلاً وضغوط التسوية. قرب الإغلاق، يكون ضغط البيع أكبر، وقد يؤدي إلى تدهور السعر، والخسارة أكبر من الربح.
إدارة رأس المال — رغم أن التداول اليومي يُسوى خلال اليوم، إلا أن الأخطاء قد تؤدي إلى خسائر. من الضروري أن تملك رأس مال كافٍ قبل البدء، وتحدد حجم الصفقات وفقًا لذلك.
تعديل النفسية — أهم شيء هو أن تكون حاسمًا وبدون طمع. قرر بسرعة عند دخول السوق، ولا تتردد عند ظهور الفرص؛ وكن حاسمًا عند الخروج، سواء كانت الأرباح أو الخسائر، ولا تتردد في الخروج فورًا. بهذه الطريقة، تقلل من الخسائر وتحقق استقرارًا في الأرباح.
أبرز الأسهم للتداول اليومي في 2025
قائمة الأسهم المقترحة في سوق الأسهم التايواني
قائمة الأسهم المقترحة في السوق الأمريكي
هذه الشركات ذات حجم تداول يومي كبير وسيولة عالية، مناسبة للتداول اليومي القصير.
تأملات في جوهر التداول اليومي
التداول اليومي هو أداة تداول، وليس وسيلة للثراء السريع. ميزته في زيادة معدل دوران رأس المال، وتجنب مخاطر الحيازة ليلاً؛ وعيوبه تكمن في التكاليف العالية، والمخاطر الكبيرة، والحاجة إلى خبرة عالية.
الكثير من المستثمرين يرفعون الرافعة المالية بشكل مفرط لتحقيق أرباح سريعة، مما يزيد من المخاطر. عند افتتاح الأسواق العالمية، قد تظهر فجوات سعرية، مما قد يؤدي إلى خسائر عكسية أو فقدان كامل رأس المال. بالإضافة إلى ذلك، فإن رسوم المعاملات والضرائب على البيع والشراء في السوق التايواني ترفع من التكاليف.
هذه العوامل أدت إلى توجه متزايد نحو التداول اليومي في السوق الأمريكي، الذي يتميز بسيولة عالية، وتكاليف منخفضة، وساعات تداول أطول، مما يجعله بيئة أكثر ملاءمة للمتداولين القصيرين. بغض النظر عن السوق المختار، فإن جوهر التداول اليومي يظل دائمًا هو “السيطرة على المخاطر، الالتزام بالانضباط، ومعرفة الذات والآخرين”.