دليل الاستثمار في أسهم الشحن البحري: من يستحق الشراء؟ كيف تستغل الفرص المستقبلية؟

ابدأ بمراجعة هذه الشركات

شهدت أسهم الشحن البحري تقلبات كبيرة في السنوات الأخيرة، ولتحديد ما إذا كنت ستستثمر، يجب أن تتعرف أولاً على اللاعبين الرئيسيين في السوق. حاليًا، تشمل الشركات البحرية المدرجة عالميًا Maersk (AMKBY)، Hapag-Lloyd (HPGLY)، Oriental Overseas (OROVY)، بالإضافة إلى تايوان مثل Chang Rong (2603) وYang Ming (2609).

في ظل الظروف الحالية للسوق، يتطلب اختيار أسهم الشحن البحري حذرًا خاصًا. في منتصف عام 2022، حققت Maersk أرباحًا ربع سنوية بلغت 8.879 مليار دولار، لكنها انخفضت إلى 1.453 مليار دولار في الربع الثاني من 2023، بانخفاض قدره 83%. في نفس الفترة، انخفضت الإيرادات من 22.767 مليار دولار إلى أقل من 13 مليار دولار. هذا التغير في الأداء ينعكس مباشرة على سعر السهم — حيث انخفض سهم Maersk بنسبة 60% منذ الذروة في 2022، وHapag-Lloyd تراجع بأكثر من 70%.

لماذا تتقلب أسهم الشحن البحري بهذه الصورة؟

صناعة الشحن البحري حساسة جدًا للاقتصاد العالمي. كونها شريان التجارة الدولية، فإن أداء شركات الشحن مرتبط ارتباطًا وثيقًا بتدفق السلع ونقل المواد الخام. عندما يتوسع الاقتصاد العالمي، تزداد حركة التجارة الدولية، ويزداد الطلب على الشحن، وغالبًا ما ترتفع أسهم الشحن؛ لكن عندما يتراجع الاقتصاد أو تزداد حالة عدم اليقين، تتراجع أنشطة التجارة، وتضغط أسهم الشحن.

على مدى العشر سنوات الماضية، شهدت أسهم الشحن عدة موجات من التقلبات الشديدة. في عام 2020، أدت جائحة COVID إلى تدمير الصناعة، وواجه العديد من الشركات الكبرى خطر الإفلاس. ثم، مع إطلاق اللقاحات وتخفيف القيود، شهدت أسهم الشحن انتعاشًا. لكن هذا الانتعاش توقف فجأة بعد 2022، وبدأ الأداء المالي وأسعار الأسهم في الانخفاض معًا.

ما العوامل الأساسية التي تؤثر على أسهم الشحن البحري؟

تحول سياسة الاحتياطي الفيدرالي

في السنوات الأخيرة، رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 5.50%، مما كبح نمو الاقتصاد العالمي. مع عودة التضخم إلى المستويات الطبيعية، فإن انخفاض أسعار الفائدة سيحفز الانتعاش الاقتصادي، مما يصب في مصلحة أسهم الشحن.

تغيرات في نمط سلاسل التوريد

تصاعد التوترات التجارية بين الصين وأمريكا، وتسريع الغرب لعملية توطين سلاسل التوريد وتقريبها. هذا يعني أن الطرق التقليدية من شرق آسيا إلى أوروبا وأمريكا تواجه خطر التقلص، وسيكون نمو الشركات التي تعتمد بشكل كبير على هذه الطرق مثل Chang Rong وYang Ming محدودًا؛ بينما الشركات ذات التوزيع المتوازن للطرق مثل Maersk ستتأثر بشكل أقل.

أسعار النفط وضغوط التكاليف

تصاعد النزاع بين روسيا وأوكرانيا، وعدم استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يضر بأرباح شركات الشحن بشكل مباشر. ارتفاع تكاليف الوقود سيكون تحديًا لا مفر منه في المستقبل.

تكاليف الامتثال البيئي

تواجه صناعة الشحن معايير بيئية أكثر صرامة. الشركات الكبرى، بفضل حجمها، يمكنها تحقيق “تحول أخضر” بأسعار أقل، مما يمنحها ميزة تنافسية؛ بينما تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة زيادة في تكاليف الامتثال.

كيف تستثمر بذكاء في أسهم الشحن البحري؟

اختيار الشركات الكبرى ذات الحجم

الشركات الكبرى ذات القيمة السوقية التي تتجاوز 100 مليار دولار مثل Maersk وHapag-Lloyd لديها قدرة أكبر على مقاومة المخاطر. فهي تستطيع خلال فترات الركود تقليل التكاليف وتجاوز الدورة بشكل أسهل.

تجنب الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة والمتوسطة

الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر عرضة للتأثر بتقلبات الاقتصاد الكلي، وضعف قدرتها على المقاومة مقارنة بالشركات الكبرى.

الحذر من الاعتماد المفرط على خط واحد

نظرًا لاتجاه فك الارتباط بين الصين وأمريكا، يجب تجنب شراء أسهم الشحن التي تعتمد بشكل كبير على طرق شرق آسيا إلى الأمريكتين/أوروبا. على المدى الطويل، ستواجه هذه الشركات قيودًا على النمو.

مراقبة حداثة الأسطول

يفضل الاستثمار في الشركات التي تمتلك أسطولًا حديثًا. السفن الجديدة تتفوق في الامتثال للمعايير البيئية وكفاءة الوقود، مما يقلل من مخاطر الامتثال والتكاليف التشغيلية مستقبلًا.

توقيت الاستثمار في أسهم الشحن البحري

بشكل عام، تعتبر أسهم الشحن من الأصول ذات الدورة القوية، ويجب أن تركز استراتيجية الاستثمار على الدورة الاقتصادية. أفضل وقت عادة يكون بالقرب من قاع الدورة الكبرى، حيث تكون تقييمات الشركات منخفضة، ويكون هناك مجال كبير للانتعاش لاحقًا. يُنصح بتوزيع الاستثمارات على مراحل، وبناء مراكز تدريجيًا، ثم جني الأرباح تدريجيًا عند اقتراب القمة.

هذه الاستراتيجية تعتمد على التداول الدوري، وتعد فعالة جدًا في الاستفادة من تقلبات أسهم الشحن. يحتاج المستثمرون إلى متابعة مستمرة للمؤشرات الاقتصادية العالمية، واتجاهات السياسات التجارية، وتحركات سوق الطاقة، لاتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت