شهدت أسعار الذهب في 2025 تطورات درامية، حيث لامست مستويات قياسية بلغت 4381 دولاراً للأوقية في منتصف أكتوبر، لكن هذا الصعود لم يكن مفاجأة، بل جاء نتيجة تقاطع عوامل اقتصادية وسياسية عديدة. والسؤال الآن: هل ستستمر هذه الموجة الصعودية لتحطم حاجز 5000 دولار كما يتوقع بعض المحللين؟
ثلاث قوى تدفع الذهب للأعلى في 2026
1. الطلب لم يتراجع بل تسارع
خلال النصف الأول من 2025 وحده، وصل الطلب العالمي على الذهب (شاملاً الاستثمار) إلى 2455 طناً، بزيادة 3% سنوياً. الرقم الحقيقي المثير هو أن قيمة هذا الطلب قفزت إلى 264 مليار دولار بارتفاع 45% – دليل واضح على أن المستثمرين لا ينتظرون فقط بل يشترون بقوة.
صناديق الذهب المتداولة بالبورصة (ETFs) جذبت تدفقات قياسية وصلت أصولها المُدارة إلى 472 مليار دولار، مع حيازات تخطت 3838 طناً. ما يعني أننا قرب الذروة التاريخية السابقة، ولا يزال هناك مجال للارتفاع.
2. البنوك المركزية لم تتوقف عن الشراء
أضافت البنوك المركزية العالمية 244 طناً فقط في الربع الأول من 2025، لكن هذا الرقم يخفي حقيقة أهم: الآن 44% من البنوك المركزية تمتلك احتياطيات ذهبية مقابل 37% العام السابق. بنك الشعب الصيني وحده أضاف 65 طناً، والهند وتركيا لم تتوقفا أيضاً.
المتوقع أن تستمر هذه المشتريات طوال 2026، خاصة من الأسواق الناشئة التي تسعى لتقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي.
3. فجوة العرض تتسع
هنا يكمن السحر. إنتاجية المناجم في الربع الأول من 2025 بلغت 856 طناً فقط، بزيادة 1% سنوياً – رقم ضئيل جداً. في الوقت ذاته، تراجع الذهب المعاد تدويره بنسبة 1% لأن أصحاب المجوهرات يفضلون الاحتفاظ بها توقعاً لمزيد من الارتفاع.
النتيجة؟ فجوة متسعة بين الطلب والعرض. وحين يصبح الشيء نادراً والطلب قوياً، يرتفع السعر – قانون بسيط لكن قوي.
السياسة النقدية: الحليف الأساسي
خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة مرتين في 2025، والأسواق تتوقع خفضاً ثالثاً بحلول ديسمبر. بنك بلاك روك يتوقع أن يصل سعر الفائدة الأمريكي إلى 3.4% بحلول نهاية 2026 – وهو انخفاض جوهري.
انخفاض الفائدة يعني انخفاض العوائد الحقيقية على السندات، وبالتالي انخفاض تكلفة الفرصة على الذهب (الأصل الذي لا يدر فائدة). البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان يسيران بنفس الاتجاه نحو سياسة تيسيرية، ما يضعف العملات ويعزز جاذبية المعدن الأصفر.
ماذا يقول كبار المحللين عن 2026؟
التوقعات متفائلة وملفتة:
HSBC: 5000 دولار كذروة محتملة في النصف الأول من 2026، مع متوسط 4600 دولار
بنك أوف أمريكا: 5000 دولار أيضاً كحد أقصى، ومتوسط 4400 دولار
Goldman Sachs: 4900 دولار
JPMorgan: 5055 دولار بحلول منتصف 2026
النطاق الأساسي يتراوح بين 4200 و4800 دولار كمتوسط متوقع، مع احتمالية تخطي 5000 دولار في بعض السيناريوهات الطموحة.
التهديدات والتصحيحات المتوقعة
لكن ليس كل شيء وردياً. HSBC حذّرت من أن النصف الثاني من 2026 قد يشهد تصحيحاً نحو 4200 دولار إذا بدأ المستثمرون جني الأرباح. لكنها استبعدت هبوطاً حاداً دون 3800 دولار ما لم تحدث صدمة اقتصادية كبرى.
Goldman Sachs قلقة من “اختبار المصداقية السعرية” – أي قدرة الذهب على الاستقرار فوق 4800 دولار في ظل ضعف الطلب الصناعي. لكن JPMorgan و Deutsche Bank يريان أن الذهب دخل منطقة سعرية جديدة من الصعب كسرها لأسفل، بفضل تحول استراتيجي في نظرة المستثمرين إليه.
الصورة الفنية: ماذا يقول الرسم البياني؟
في إغلاق 21 نوفمبر 2025، أغلق الذهب عند 4065 دولاراً. كسر قناة صعودية قوية لكنه لا يزال يتمسك بخط الاتجاه الرئيسي. المستوى 4000 دولار يمثل دعماً حاسماً – كسره سيفتح الطريق نحو 3800 دولار. من الجهة الأخرى، تخطي 4200 دولار يفتح الطريق نحو 4400 ثم 4680.
مؤشر القوة النسبية استقر عند 50 – حياد تام. MACD يظل إيجابياً، ما يدعم استمرار الاتجاه الصعودي. التحليل الفني يشير إلى أن السوق في مرحلة تجميع قبل موجة جديدة.
الخلاصة: هل ستصل إلى 5000 دولار؟
النمط واضح. الطلب قوي، العرض محدود، والسياسة النقدية مواتية، والبنوك المركزية مستمرة في الشراء. كل هذا يدفع نحو الأعلى. لكن جني الأرباح والتصحيحات أمر متوقع.
المرجح أن يرى الذهب مستويات 4600-4800 دولار بثبات في 2026، مع فرصة حقيقية لتخطي 5000 دولار في بعض الفترات. لكن الاستقرار فوق هذا المستوى سيتطلب استمرار الضغوط الجيوسياسية والمالية، وتراجع الفائدة الأمريكية، وضعف الدولار.
في نهاية المطاف، الذهب لم يعد مجرد أداة مضاربة – إنه أصل استراتيجي في محافظ الحكومات والمستثمرين الجادين. وما دام الحال كذلك، فالصعود سيستمر.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل ستشهد أسعار الذهب قفزة نحو 5000 دولار في 2026؟
شهدت أسعار الذهب في 2025 تطورات درامية، حيث لامست مستويات قياسية بلغت 4381 دولاراً للأوقية في منتصف أكتوبر، لكن هذا الصعود لم يكن مفاجأة، بل جاء نتيجة تقاطع عوامل اقتصادية وسياسية عديدة. والسؤال الآن: هل ستستمر هذه الموجة الصعودية لتحطم حاجز 5000 دولار كما يتوقع بعض المحللين؟
ثلاث قوى تدفع الذهب للأعلى في 2026
1. الطلب لم يتراجع بل تسارع
خلال النصف الأول من 2025 وحده، وصل الطلب العالمي على الذهب (شاملاً الاستثمار) إلى 2455 طناً، بزيادة 3% سنوياً. الرقم الحقيقي المثير هو أن قيمة هذا الطلب قفزت إلى 264 مليار دولار بارتفاع 45% – دليل واضح على أن المستثمرين لا ينتظرون فقط بل يشترون بقوة.
صناديق الذهب المتداولة بالبورصة (ETFs) جذبت تدفقات قياسية وصلت أصولها المُدارة إلى 472 مليار دولار، مع حيازات تخطت 3838 طناً. ما يعني أننا قرب الذروة التاريخية السابقة، ولا يزال هناك مجال للارتفاع.
2. البنوك المركزية لم تتوقف عن الشراء
أضافت البنوك المركزية العالمية 244 طناً فقط في الربع الأول من 2025، لكن هذا الرقم يخفي حقيقة أهم: الآن 44% من البنوك المركزية تمتلك احتياطيات ذهبية مقابل 37% العام السابق. بنك الشعب الصيني وحده أضاف 65 طناً، والهند وتركيا لم تتوقفا أيضاً.
المتوقع أن تستمر هذه المشتريات طوال 2026، خاصة من الأسواق الناشئة التي تسعى لتقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي.
3. فجوة العرض تتسع
هنا يكمن السحر. إنتاجية المناجم في الربع الأول من 2025 بلغت 856 طناً فقط، بزيادة 1% سنوياً – رقم ضئيل جداً. في الوقت ذاته، تراجع الذهب المعاد تدويره بنسبة 1% لأن أصحاب المجوهرات يفضلون الاحتفاظ بها توقعاً لمزيد من الارتفاع.
النتيجة؟ فجوة متسعة بين الطلب والعرض. وحين يصبح الشيء نادراً والطلب قوياً، يرتفع السعر – قانون بسيط لكن قوي.
السياسة النقدية: الحليف الأساسي
خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة مرتين في 2025، والأسواق تتوقع خفضاً ثالثاً بحلول ديسمبر. بنك بلاك روك يتوقع أن يصل سعر الفائدة الأمريكي إلى 3.4% بحلول نهاية 2026 – وهو انخفاض جوهري.
انخفاض الفائدة يعني انخفاض العوائد الحقيقية على السندات، وبالتالي انخفاض تكلفة الفرصة على الذهب (الأصل الذي لا يدر فائدة). البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان يسيران بنفس الاتجاه نحو سياسة تيسيرية، ما يضعف العملات ويعزز جاذبية المعدن الأصفر.
ماذا يقول كبار المحللين عن 2026؟
التوقعات متفائلة وملفتة:
النطاق الأساسي يتراوح بين 4200 و4800 دولار كمتوسط متوقع، مع احتمالية تخطي 5000 دولار في بعض السيناريوهات الطموحة.
التهديدات والتصحيحات المتوقعة
لكن ليس كل شيء وردياً. HSBC حذّرت من أن النصف الثاني من 2026 قد يشهد تصحيحاً نحو 4200 دولار إذا بدأ المستثمرون جني الأرباح. لكنها استبعدت هبوطاً حاداً دون 3800 دولار ما لم تحدث صدمة اقتصادية كبرى.
Goldman Sachs قلقة من “اختبار المصداقية السعرية” – أي قدرة الذهب على الاستقرار فوق 4800 دولار في ظل ضعف الطلب الصناعي. لكن JPMorgan و Deutsche Bank يريان أن الذهب دخل منطقة سعرية جديدة من الصعب كسرها لأسفل، بفضل تحول استراتيجي في نظرة المستثمرين إليه.
الصورة الفنية: ماذا يقول الرسم البياني؟
في إغلاق 21 نوفمبر 2025، أغلق الذهب عند 4065 دولاراً. كسر قناة صعودية قوية لكنه لا يزال يتمسك بخط الاتجاه الرئيسي. المستوى 4000 دولار يمثل دعماً حاسماً – كسره سيفتح الطريق نحو 3800 دولار. من الجهة الأخرى، تخطي 4200 دولار يفتح الطريق نحو 4400 ثم 4680.
مؤشر القوة النسبية استقر عند 50 – حياد تام. MACD يظل إيجابياً، ما يدعم استمرار الاتجاه الصعودي. التحليل الفني يشير إلى أن السوق في مرحلة تجميع قبل موجة جديدة.
الخلاصة: هل ستصل إلى 5000 دولار؟
النمط واضح. الطلب قوي، العرض محدود، والسياسة النقدية مواتية، والبنوك المركزية مستمرة في الشراء. كل هذا يدفع نحو الأعلى. لكن جني الأرباح والتصحيحات أمر متوقع.
المرجح أن يرى الذهب مستويات 4600-4800 دولار بثبات في 2026، مع فرصة حقيقية لتخطي 5000 دولار في بعض الفترات. لكن الاستقرار فوق هذا المستوى سيتطلب استمرار الضغوط الجيوسياسية والمالية، وتراجع الفائدة الأمريكية، وضعف الدولار.
في نهاية المطاف، الذهب لم يعد مجرد أداة مضاربة – إنه أصل استراتيجي في محافظ الحكومات والمستثمرين الجادين. وما دام الحال كذلك، فالصعود سيستمر.