فهم الاستهلاك وحساب قيمة الاستهلاك لعملك

في عالم المحاسبة والمالية، إدارة أصول الشركة تعتبر أمرًا بالغ الأهمية الاهتلاك أو قيمة الاستهلاك ليست مجرد أرقام في الميزانية العمومية، بل هي أداة مهمة تساعد المديرين والمستثمرين على فهم الصورة الحقيقية للصحة المالية للشركة. الهدف من هذا المحتوى هو تقسيم المفاهيم المعقدة إلى أجزاء سهلة الفهم، بحيث يمكن لرواد الأعمال والمستثمرين تطبيقها على الفور.

عملية استهلاك الأصول: المفهوم الأساسي

عندما تشتري الشركة أصولًا ثابتة مثل الآلات، المباني، أو المركبات، فإن قيمة هذه الأصول لن تظل ثابتة إلى الأبد. بعد الاستخدام، ستنخفض قيمة الأصول تدريجيًا. الاهتلاك هو عملية محاسبية تسجل هذا الانخفاض بشكل منهجي.

يجب التمييز بين الاهتلاك في بعدين مختلفين:

  • البعد الأول هو فقدان القيمة الحقيقي للأصل مع الاستخدام والمرور بالوقت.
  • البعد الثاني هو تخصيص تكلفة الأصل على مدى فترة الاستخدام المتوقعة.

فترة حساب الاهتلاك تعتمد على العمر الافتراضي المتوقع للأصل. على سبيل المثال، الحاسوب المحمول عادةً له عمر افتراضي حوالي 5 سنوات، بينما قد يكون عمر المبنى 20-30 سنة.

دور الاهتلاك في حساب الإيرادات

عند إعداد المحاسبون الميزانية السنوية أو الميزانية العمومية، يُعتبر الاهتلاك مصروفًا ثابتًا (ما لم يتم استخدام طرق خاصة مثل وحدات الإنتاج). هذا الحساب يؤثر على مؤشر EBIT، لكن ما الفرق بين EBIT و EBITDA؟

EBIT (الأرباح قبل الفوائد والضرائب) هو الربح قبل خصم الفوائد والضرائب، ويخصم منه الاهتلاك والإهلاك. بالمقابل، EBITDA (الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك) يُضاف إليه الاهتلاك والإهلاك مرة أخرى. إذا كنت تريد مقارنة شركتين يمتلكان هياكل أصول مختلفة بشكل كبير، فإن EBITDA يعطي صورة أوضح لأنه يزيل تأثير الاهتلاك.

الأصول التي يمكن استهلاكها

تحدد مصلحة الضرائب والمعايير المحاسبية الدولية معايير خاصة للاهتلاك. يجب أن تتوافر في الأصل الشروط التالية:

  • أن يكون ملكًا للمدير أو الشركة.
  • أن يُستخدم في الأعمال لتحقيق إيرادات.
  • أن يكون له عمر افتراضي محدد بوضوح.
  • أن يُتوقع أن يُستخدم لأكثر من سنة واحدة.

أمثلة على الأصول التي يمكن استهلاكها: المركبات، المباني، العقود، الأثاث، الأجهزة الإلكترونية، الآلات، وبعض الأصول غير الملموسة مثل براءات الاختراع، حقوق النشر، والبرمجيات.

أما الأصول التي لا يمكن استهلاكها فهي: الأراضي، القيمة الإجمالية للمخزون (الاختراعات والعملات)، الاستثمارات (الأسهم والسندات)، الممتلكات الخاصة، وأي أصول تُستخدم لمدة أقل من سنة.

طرق حساب الاهتلاك: أربعة خيارات

1. الطريقة الخطية (الطريقة المستقيمة)

هذه أبسط الطرق وأكثرها استخدامًا، حيث تقسم قيمة الأصل بالتساوي على مدى عمره الافتراضي. على سبيل المثال، إذا اشترت سيارة بقيمة 100,000 ريال وتوقع عمرها 5 سنوات، فإن الاهتلاك السنوي سيكون 20,000 ريال.

الفوائد: سهلة الحساب، قليلة الأخطاء، مناسبة للأعمال الصغيرة.

التحديات: تعتمد على التقديرات، ولا تأخذ في الاعتبار انخفاض القيمة بشكل أكبر في السنوات الأولى أو زيادة تكاليف الصيانة.

2. الطريقة ذات الرصيد المتناقص (الطريقة ذات الرصيد المتناقص المزدوج)

تسمح هذه الطريقة بحساب اهتلاك أكبر في السنوات الأولى من عمر الأصل، ثم يقل تدريجيًا مع مرور الوقت. مناسبة للأصول التي تفقد قيمتها بسرعة في البداية.

الفوائد: تعوض ارتفاع تكاليف الصيانة في السنوات اللاحقة، وتوفر مزايا ضريبية في السنة الأولى.

التحديات: الحساب أكثر تعقيدًا، وقد لا يكون مفيدًا ضريبيًا إذا كانت الشركة خاسرة.

3. طرق أخرى للاهتلاك (الطريقة ذات الرصيد المتناقص)

أنواع أخرى من طرق الاهتلاك المعجلة، حيث ينخفض الاهتلاك بنسبة محددة حسب قرار الشركة.

4. طريقة وحدات الإنتاج (وحدات الإنتاج)

تحسب الاهتلاك بناءً على الاستخدام الفعلي، مثل عدد الساعات أو الوحدات المنتجة. مناسبة للأجهزة التي لا تستخدم بشكل منتظم.

الفوائد: تعطي أدق تصور لفقدان القيمة حسب الاستخدام الحقيقي.

التحديات: تتطلب نظام تتبع جيد للاستخدام، ويصعب تقدير إجمالي الوحدات التي يمكن إنتاجها خلال عمر الأصل.

الإهلاك والاستهلاك (Amortization) ما هو؟

بينما يشير الاهتلاك إلى انخفاض قيمة الأصول الملموسة مثل المباني والآلات، فإن الإهلاك يُستخدم للأصول غير الملموسة مثل براءات الاختراع، حقوق النشر، العلامات التجارية، وتُوزع تكاليفها على مدى فترة الاستفادة.

بالإضافة إلى ذلك، يشير الإهلاك إلى سداد القروض على أقساط منتظمة تشمل الفوائد والأصل. في كل قسط، تكون نسبة الفوائد أعلى في البداية ثم تنخفض تدريجيًا حتى يتم السداد الكامل.

أمثلة على استخدام الإهلاك

للأصول غير الملموسة: إذا كانت الشركة تمتلك براءة اختراع لمعدات بقيمة 10,000 ريال وتوقع عمرًا منافعًا 10 سنوات، فإن الإهلاك السنوي سيكون 1,000 ريال.

للقروض: إذا كانت قيمة القرض 10,000 ريال، وتدفع 2,000 ريال سنويًا كقسط، فإن الإهلاك السنوي هو 2,000 ريال.

التشابه والاختلاف بين الاهتلاك والإهلاك

كلاهما طرق محاسبية لتقليل قيمة الأصول مع مرور الوقت، لكن هناك اختلافات رئيسية:

  • نوع الأصول: الاهتلاك يُطبق على الأصول الملموسة ###مثل المباني والآلات(، بينما الإهلاك يُطبق على الأصول غير الملموسة )مثل حقوق النشر وبراءات الاختراع(.
  • طريقة الحساب: الاهتلاك لديه عدة طرق )الخطية، الرصيد المتناقص، وحدات الإنتاج(، بينما الإهلاك غالبًا يُحسب بطريقة الخط المستقيم فقط.
  • قيمة الخردة: الاهتلاك يأخذ في الاعتبار قيمة الخردة )Salvage value(، بينما الإهلاك لا يتعامل معها لأنها أصول غير ملموسة.

تطبيقات الاهتلاك في اتخاذ القرارات التجارية

عند تقييم أداء الشركة، يحتاج المستثمرون لفهم دور الاهتلاك. على سبيل المثال، قد يكون لدى شركتين نفس EBIT، لكن الشركة الأولى تستخدم أصولًا ثابتة أكثر، مما يعني أن لديها استهلاكًا أكبر. هذا يجعل المقارنة أكثر صعوبة، لذا يُستخدم EBITDA لإظهار الصورة بشكل أوضح.

اختيار طريقة الاهتلاك المناسبة يؤثر أيضًا على معدلات الضرائب. شركة تستخدم طريقة الرصيد المتناقص المزدوج قد تستفيد ضريبيًا أكثر في السنة الأولى، بسبب الاهتلاك الأعلى.

الخلاصة

الاهتلاك والإهلاك أدوات محاسبية تساعد الشركات على تسجيل انخفاض قيمة الأصول بشكل منهجي وعادل. فهم طرق الحساب والتطبيق الصحيح يساعد المديرين والمستثمرين على اتخاذ قرارات أفضل، سواء في التخطيط المالي، تقييم الأرباح، أو مقارنة أداء الشركات. اختيار طريقة الاهتلاك الصحيحة هو عنصر أساسي لنجاح الأعمال على المدى الطويل.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت