جوهر سعر صرف الدولار يعكس نوعًا من نسبة تبادل القيمة بين عملة معينة والدولار الأمريكي. على سبيل المثال، عندما يكون EUR/USD يساوي 1.04، فهذا يعني أن يورو واحد يحتاج إلى 1.04 دولار أمريكي للتبادل. إذا ارتفعت هذه القيمة إلى 1.09، فهذا يدل على ارتفاع قيمة اليورو وانخفاض قيمة الدولار؛ وإذا انخفضت إلى 0.88، فهذا يشير إلى انخفاض قيمة اليورو وارتفاع قيمة الدولار.
كمؤشر مهم لقياس القوة الشرائية الدولية للدولار، يُحتسب مؤشر الدولار بناءً على وزن أسعار 6 عملات رئيسية: اليورو، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الدولار الكندي، الكرون السويدي، والفرنك السويسري. ارتفاع أو انخفاض المؤشر يعكس مباشرة قوة أو ضعف الدولار مقابل هذه العملات. ومن الجدير بالذكر أن تعديلات السياسات من قبل البنوك المركزية الرئيسية غالبًا ما تكون متزامنة، لذلك خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض مؤشر الدولار، ويجب أيضًا مراقبة ما إذا كانت البنوك المركزية الأخرى تتخذ إجراءات مماثلة.
الوضع الحالي للدولار: هل هو تراجع أم استعداد؟
شهد مؤشر الدولار انخفاضًا متواصلًا لمدة خمسة أيام مؤخرًا، مسجلًا أدنى مستوى منذ نوفمبر عند حوالي 103.45. من الناحية الفنية، كسر مؤشر الدولار المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم، وهو عادة ما يُفسر في السوق كإشارة هبوطية.
أظهرت البيانات الأخيرة حول التوظيف في الولايات المتحدة أدنى من المتوقع، مما عزز توقعات السوق لعدة خفض للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى إلى انخفاض عائدات السندات الأمريكية وتقليل جاذبية الدولار. توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي أصبحت عاملاً رئيسيًا في تحديد اتجاه الدولار — فكلما زادت توقعات السوق لخفض الفائدة، زادت احتمالية ضعف الدولار.
على الرغم من وجود مساحة قصيرة الأمد لانتعاش فني، إلا أن الضغط الهبوطي العام لا يزال قائمًا. إذا واصل الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة، وتباطأ النمو الاقتصادي، فمن المتوقع أن يظل مؤشر الدولار معرضًا للضغط في عام 2025، مع محاولة اختبار مستوى دعم أدنى عند 102.00.
نظرة تاريخية: دورة الدولار الثماني وصعوده وهبوطه
من انهيار نظام بريتون وودز في عام 1971 حتى الآن، مر مؤشر الدولار بثمانية دورات كاملة:
1971-1980 (فترة الانخفاض الواسع): بعد إعلان نيكسون عن انتهاء نظام الذهب، دخل الدولار مرحلة تراجع، مع أزمة النفط والتضخم العالي، حيث انخفض مؤشر الدولار دون 90.
1980-1985 (فترة الانتعاش القوي): اتخذ رئيس الاحتياطي الفيدرالي وولكر إجراءات رفع سعر الفائدة بشكل حاد (حتى 20%)، وارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى تاريخي، معلنًا نهاية السوق الصاعدة.
1985-1995 (دورة العجز المزدوج): استمر الدولار في التراجع لعقد كامل بسبب عجز مالي وتجاري مزدوج، وبدأ يدخل مسارًا هابطًا طويلًا.
1995-2002 (فترة ازدهار الإنترنت): خلال عهد كلينتون، شهدت صناعة الإنترنت طفرة، وعودة رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة، وبلغ مؤشر الدولار ذروته عند 120.
2002-2010 (فترة انفجار الفقاعة): انفجار فقاعة الإنترنت والأزمة المالية عام 2008 أدت إلى هبوط حاد للدولار إلى أدنى مستوى عند حوالي 60.
2011-2020 (فترة الاستقرار النسبي): أزمة ديون أوروبا وأزمة سوق الأسهم الصينية عززا مكانة الدولار كملاذ آمن، ورفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عدة مرات، مما رفع مؤشر الدولار.
2020-2022 (فترة التيسير خلال الجائحة): خلال جائحة كورونا، تبنت الولايات المتحدة سياسة الفائدة الصفرية والتيسير الكمي، مما أدى إلى تراجع كبير في مؤشر الدولار.
2022 حتى الآن (فترة ارتفاع الفوائد): التضخم خرج عن السيطرة، مما دفع الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة بشكل عنيف إلى أعلى مستوى منذ 25 عامًا، رغم أنه يحد من التضخم، إلا أن ثقة السوق في الدولار تعرضت للشكوك مجددًا.
تحليل اتجاه الدولار مقابل العملات الرئيسية
اليورو/دولار: احتمال الوصول إلى مستويات عالية جديدة
ارتبط EUR/USD بشكل عالٍ عكس مؤشر الدولار. انخفاض الدولار مع توقعات تحسن سياسة البنك المركزي الأوروبي يدفع اليورو للارتفاع. إذا استمرت توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وكانت الاقتصاد الأمريكي أضعف نسبيًا، واستقرت وتحسنت الأوضاع الاقتصادية الأوروبية، فمن المتوقع أن يواصل اليورو ارتفاعه.
تشير البيانات الأخيرة إلى أن EUR/USD وصل إلى 1.0835، مما يظهر اتجاهًا صاعدًا واضحًا. مستوى المقاومة النفسي المهم عند 1.0900، وإذا تم اختراقه، فسيتم فتح المجال لمزيد من الارتفاع. المستويات السابقة من القمم وخطوط الاتجاه تمثل دعمًا قويًا، والنمط الفني يميل إلى الاتجاه الصاعد.
الجنيه الإسترليني/دولار: التحفيز السياسي يدفع للارتفاع
تتشابه منطق حركة GBP/USD مع ذلك الخاص بـ EUR/USD. يتوقع السوق أن يكون وتيرة خفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا أبطأ من الاحتياطي الفيدرالي، مما يمنح الجنيه الإسترليني ميزة نسبية. إذا اتخذ البنك المركزي البريطاني موقفًا حذرًا في خفض الفائدة، فسيحصل GBP/USD على دعم.
البيانات الفنية تشير إلى مؤشرات إيجابية تدعم استمرار قوة الجنيه. من المتوقع أن يتراوح GBP/USD بين 1.25 و1.35 خلال عام 2025، مع أن السياسات والتوجهات الاقتصادية المختلفة بين بريطانيا وأمريكا هي القوة الدافعة الرئيسية. إذا زادت الفجوة بين السياسات والاقتصادات، قد يتجاوز الجنيه مستوى 1.40، مع ضرورة الحذر من المخاطر السياسية والتقلبات السوقية.
الدولار/اليوان الصيني: البحث عن اختراق في نطاق التماسك
اتجاه الدولار مقابل اليوان يتأثر بسياسات الاقتصاد الأمريكي والصين وتدخلات البنوك المركزية. إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في إشارة التيسير، وتباطأ النمو الاقتصادي الصيني، فسيواجه اليوان ضغطًا هبوطيًا، مما يدفع USD/CNH للارتفاع.
من الناحية الفنية، يتداول الدولار بين 7.2300 و7.2600، مع نقص في الزخم لاختراق المستوى. الدعم الرئيسي عند 7.2260، وإذا تم كسره وظهرت مؤشرات فنية على التشبع في البيع، فقد يوفر ذلك فرصة لارتداد مؤقت. يجب على المستثمرين مراقبة سلوك الاختراق في هذه المنطقة عن كثب.
الدولار/الين الياباني: الاتجاه الهابط يلوح في الأفق
USD/JPY هو أحد أزواج العملات ذات السيولة الأعلى عالميًا. سجلت الأجور اليابانية في يناير ارتفاعًا بنسبة 3.1% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ 32 عامًا، مما يعكس احتمال تحسن الاقتصاد الياباني وتجاوزه لمرحلة التضخم المنخفض والأجور المنخفضة. مع ارتفاع الأجور وظهور ضغوط التضخم، قد تقوم اليابان بتعديل سياستها. نتيجة لضغوط دولية وتحسن الاقتصاد المحلي، من المتوقع أن تتسارع وتيرة رفع الفائدة اليابانية.
توقعات السوق لخفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مع آفاق تعافي الاقتصاد الياباني، تشير إلى أن USD/JPY سيتجه نحو الاتجاه الهابط بحلول 2025. تظهر التحليلات الفنية أنه إذا كسر مستوى 146.90، فسيواصل الانخفاض لاختبار أدنى مستوى. لتغيير الاتجاه الهابط، يجب اختراق مقاومة 150.0، لكن احتمالية تحقيق ذلك على المدى القصير منخفضة.
الدولار الأسترالي/دولار: البيانات القوية تدعم الدولار الأسترالي
نمت الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي في الربع الرابع بنسبة 0.6% على أساس فصلي و1.3% على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات. سجل الفائض التجاري في يناير ارتفاعًا إلى 562 مليار، مما يعكس قوة الاقتصاد. يتخذ البنك المركزي الأسترالي موقفًا حذرًا، مع تلميحات لاحتمالية خفض الفائدة في المستقبل، في ظل بيئة عالمية مرنة نسبيًا من حيث السياسات.
هذه العوامل تدعم بقوة الدولار الأسترالي. على الرغم من أن الدولار قد يواجه تصحيحًا، إلا أن عدم اليقين في الاقتصاد العالمي يتطلب الحذر. إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في التيسير في 2025، فإن ضعف الدولار سيدعم ارتفاع زوج AUD/USD.
المنطق الرئيسي لتداول الدولار في 2025
فرص قصيرة الأمد (الربع الأول والثاني): تقلبات هيكلية وشراء عند الانخفاض وبيع عند الارتفاع
في سيناريو الصعود، قد تؤدي تصاعد النزاعات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن، مع توقع أن يصل مؤشر الدولار إلى 100-103؛ وإذا جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية فوق التوقعات، فقد تؤخر توقعات خفض الفائدة، مما يدفع الدولار للانتعاش. في سيناريو الهبوط، قد يؤدي استمرار خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وتباطؤ التيسير في أوروبا إلى انخفاض مؤشر الدولار إلى أقل من 95؛ كما أن ضعف سوق السندات قد يعكس مخاطر ديون تهدد سمعة الدولار.
من الناحية الفنية، يمكن للمستثمرين استغلال تباعد MACD ومستويات تصحيح فيبوناتشي في نطاق 95-100 لالتقاط إشارات انعكاس؛ والمستثمرون المحافظون ينتظرون وضوح سياسة الاحتياطي الفيدرالي قبل اتخاذ مواقف.
التوزيع على المدى المتوسط والطويل (بعد الربع الثالث): تقليل حيازة الدولار تدريجيًا والتحول إلى أصول متعددة
تعمق خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي سيقلل من ميزة عائد السندات الأمريكية، مما قد يدفع الأموال إلى الأسواق الناشئة ذات النمو العالي أو الأصول الأوروبية التي تتعافى. وإذا تسارعت وتيرة تقليل الاعتماد على الدولار عالميًا، فسيضعف مركز الدولار كعملة احتياطية تدريجيًا. لذا، يُنصح بتقليل مراكز الشراء على الدولار تدريجيًا، وتخصيص أصول غير أمريكية ذات تقييمات معقولة (كالين، الأسترالي) أو الأصول المرتبطة بالسلع (كالذهب والنحاس) كاختيارات منطقية.
الاستراتيجية الرابحة في تداول الدولار لعام 2025 تعتمد على “البيانات” و"الأحداث الحساسة"، فقط بالحفاظ على المرونة والانضباط يمكن استغلال تقلبات سعر الصرف لتحقيق أرباح فائقة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
توقعات مسار سعر الدولار الأمريكي في عام 2025: فرص الاستثمار في ظل لعبة المراهنة بين الصعود والهبوط
فهم المنطق الأساسي لسعر صرف الدولار الأمريكي
جوهر سعر صرف الدولار يعكس نوعًا من نسبة تبادل القيمة بين عملة معينة والدولار الأمريكي. على سبيل المثال، عندما يكون EUR/USD يساوي 1.04، فهذا يعني أن يورو واحد يحتاج إلى 1.04 دولار أمريكي للتبادل. إذا ارتفعت هذه القيمة إلى 1.09، فهذا يدل على ارتفاع قيمة اليورو وانخفاض قيمة الدولار؛ وإذا انخفضت إلى 0.88، فهذا يشير إلى انخفاض قيمة اليورو وارتفاع قيمة الدولار.
كمؤشر مهم لقياس القوة الشرائية الدولية للدولار، يُحتسب مؤشر الدولار بناءً على وزن أسعار 6 عملات رئيسية: اليورو، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الدولار الكندي، الكرون السويدي، والفرنك السويسري. ارتفاع أو انخفاض المؤشر يعكس مباشرة قوة أو ضعف الدولار مقابل هذه العملات. ومن الجدير بالذكر أن تعديلات السياسات من قبل البنوك المركزية الرئيسية غالبًا ما تكون متزامنة، لذلك خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض مؤشر الدولار، ويجب أيضًا مراقبة ما إذا كانت البنوك المركزية الأخرى تتخذ إجراءات مماثلة.
الوضع الحالي للدولار: هل هو تراجع أم استعداد؟
شهد مؤشر الدولار انخفاضًا متواصلًا لمدة خمسة أيام مؤخرًا، مسجلًا أدنى مستوى منذ نوفمبر عند حوالي 103.45. من الناحية الفنية، كسر مؤشر الدولار المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم، وهو عادة ما يُفسر في السوق كإشارة هبوطية.
أظهرت البيانات الأخيرة حول التوظيف في الولايات المتحدة أدنى من المتوقع، مما عزز توقعات السوق لعدة خفض للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى إلى انخفاض عائدات السندات الأمريكية وتقليل جاذبية الدولار. توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي أصبحت عاملاً رئيسيًا في تحديد اتجاه الدولار — فكلما زادت توقعات السوق لخفض الفائدة، زادت احتمالية ضعف الدولار.
على الرغم من وجود مساحة قصيرة الأمد لانتعاش فني، إلا أن الضغط الهبوطي العام لا يزال قائمًا. إذا واصل الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة، وتباطأ النمو الاقتصادي، فمن المتوقع أن يظل مؤشر الدولار معرضًا للضغط في عام 2025، مع محاولة اختبار مستوى دعم أدنى عند 102.00.
نظرة تاريخية: دورة الدولار الثماني وصعوده وهبوطه
من انهيار نظام بريتون وودز في عام 1971 حتى الآن، مر مؤشر الدولار بثمانية دورات كاملة:
1971-1980 (فترة الانخفاض الواسع): بعد إعلان نيكسون عن انتهاء نظام الذهب، دخل الدولار مرحلة تراجع، مع أزمة النفط والتضخم العالي، حيث انخفض مؤشر الدولار دون 90.
1980-1985 (فترة الانتعاش القوي): اتخذ رئيس الاحتياطي الفيدرالي وولكر إجراءات رفع سعر الفائدة بشكل حاد (حتى 20%)، وارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى تاريخي، معلنًا نهاية السوق الصاعدة.
1985-1995 (دورة العجز المزدوج): استمر الدولار في التراجع لعقد كامل بسبب عجز مالي وتجاري مزدوج، وبدأ يدخل مسارًا هابطًا طويلًا.
1995-2002 (فترة ازدهار الإنترنت): خلال عهد كلينتون، شهدت صناعة الإنترنت طفرة، وعودة رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة، وبلغ مؤشر الدولار ذروته عند 120.
2002-2010 (فترة انفجار الفقاعة): انفجار فقاعة الإنترنت والأزمة المالية عام 2008 أدت إلى هبوط حاد للدولار إلى أدنى مستوى عند حوالي 60.
2011-2020 (فترة الاستقرار النسبي): أزمة ديون أوروبا وأزمة سوق الأسهم الصينية عززا مكانة الدولار كملاذ آمن، ورفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عدة مرات، مما رفع مؤشر الدولار.
2020-2022 (فترة التيسير خلال الجائحة): خلال جائحة كورونا، تبنت الولايات المتحدة سياسة الفائدة الصفرية والتيسير الكمي، مما أدى إلى تراجع كبير في مؤشر الدولار.
2022 حتى الآن (فترة ارتفاع الفوائد): التضخم خرج عن السيطرة، مما دفع الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة بشكل عنيف إلى أعلى مستوى منذ 25 عامًا، رغم أنه يحد من التضخم، إلا أن ثقة السوق في الدولار تعرضت للشكوك مجددًا.
تحليل اتجاه الدولار مقابل العملات الرئيسية
اليورو/دولار: احتمال الوصول إلى مستويات عالية جديدة
ارتبط EUR/USD بشكل عالٍ عكس مؤشر الدولار. انخفاض الدولار مع توقعات تحسن سياسة البنك المركزي الأوروبي يدفع اليورو للارتفاع. إذا استمرت توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وكانت الاقتصاد الأمريكي أضعف نسبيًا، واستقرت وتحسنت الأوضاع الاقتصادية الأوروبية، فمن المتوقع أن يواصل اليورو ارتفاعه.
تشير البيانات الأخيرة إلى أن EUR/USD وصل إلى 1.0835، مما يظهر اتجاهًا صاعدًا واضحًا. مستوى المقاومة النفسي المهم عند 1.0900، وإذا تم اختراقه، فسيتم فتح المجال لمزيد من الارتفاع. المستويات السابقة من القمم وخطوط الاتجاه تمثل دعمًا قويًا، والنمط الفني يميل إلى الاتجاه الصاعد.
الجنيه الإسترليني/دولار: التحفيز السياسي يدفع للارتفاع
تتشابه منطق حركة GBP/USD مع ذلك الخاص بـ EUR/USD. يتوقع السوق أن يكون وتيرة خفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا أبطأ من الاحتياطي الفيدرالي، مما يمنح الجنيه الإسترليني ميزة نسبية. إذا اتخذ البنك المركزي البريطاني موقفًا حذرًا في خفض الفائدة، فسيحصل GBP/USD على دعم.
البيانات الفنية تشير إلى مؤشرات إيجابية تدعم استمرار قوة الجنيه. من المتوقع أن يتراوح GBP/USD بين 1.25 و1.35 خلال عام 2025، مع أن السياسات والتوجهات الاقتصادية المختلفة بين بريطانيا وأمريكا هي القوة الدافعة الرئيسية. إذا زادت الفجوة بين السياسات والاقتصادات، قد يتجاوز الجنيه مستوى 1.40، مع ضرورة الحذر من المخاطر السياسية والتقلبات السوقية.
الدولار/اليوان الصيني: البحث عن اختراق في نطاق التماسك
اتجاه الدولار مقابل اليوان يتأثر بسياسات الاقتصاد الأمريكي والصين وتدخلات البنوك المركزية. إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في إشارة التيسير، وتباطأ النمو الاقتصادي الصيني، فسيواجه اليوان ضغطًا هبوطيًا، مما يدفع USD/CNH للارتفاع.
من الناحية الفنية، يتداول الدولار بين 7.2300 و7.2600، مع نقص في الزخم لاختراق المستوى. الدعم الرئيسي عند 7.2260، وإذا تم كسره وظهرت مؤشرات فنية على التشبع في البيع، فقد يوفر ذلك فرصة لارتداد مؤقت. يجب على المستثمرين مراقبة سلوك الاختراق في هذه المنطقة عن كثب.
الدولار/الين الياباني: الاتجاه الهابط يلوح في الأفق
USD/JPY هو أحد أزواج العملات ذات السيولة الأعلى عالميًا. سجلت الأجور اليابانية في يناير ارتفاعًا بنسبة 3.1% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ 32 عامًا، مما يعكس احتمال تحسن الاقتصاد الياباني وتجاوزه لمرحلة التضخم المنخفض والأجور المنخفضة. مع ارتفاع الأجور وظهور ضغوط التضخم، قد تقوم اليابان بتعديل سياستها. نتيجة لضغوط دولية وتحسن الاقتصاد المحلي، من المتوقع أن تتسارع وتيرة رفع الفائدة اليابانية.
توقعات السوق لخفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مع آفاق تعافي الاقتصاد الياباني، تشير إلى أن USD/JPY سيتجه نحو الاتجاه الهابط بحلول 2025. تظهر التحليلات الفنية أنه إذا كسر مستوى 146.90، فسيواصل الانخفاض لاختبار أدنى مستوى. لتغيير الاتجاه الهابط، يجب اختراق مقاومة 150.0، لكن احتمالية تحقيق ذلك على المدى القصير منخفضة.
الدولار الأسترالي/دولار: البيانات القوية تدعم الدولار الأسترالي
نمت الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي في الربع الرابع بنسبة 0.6% على أساس فصلي و1.3% على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات. سجل الفائض التجاري في يناير ارتفاعًا إلى 562 مليار، مما يعكس قوة الاقتصاد. يتخذ البنك المركزي الأسترالي موقفًا حذرًا، مع تلميحات لاحتمالية خفض الفائدة في المستقبل، في ظل بيئة عالمية مرنة نسبيًا من حيث السياسات.
هذه العوامل تدعم بقوة الدولار الأسترالي. على الرغم من أن الدولار قد يواجه تصحيحًا، إلا أن عدم اليقين في الاقتصاد العالمي يتطلب الحذر. إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في التيسير في 2025، فإن ضعف الدولار سيدعم ارتفاع زوج AUD/USD.
المنطق الرئيسي لتداول الدولار في 2025
فرص قصيرة الأمد (الربع الأول والثاني): تقلبات هيكلية وشراء عند الانخفاض وبيع عند الارتفاع
في سيناريو الصعود، قد تؤدي تصاعد النزاعات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن، مع توقع أن يصل مؤشر الدولار إلى 100-103؛ وإذا جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية فوق التوقعات، فقد تؤخر توقعات خفض الفائدة، مما يدفع الدولار للانتعاش. في سيناريو الهبوط، قد يؤدي استمرار خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وتباطؤ التيسير في أوروبا إلى انخفاض مؤشر الدولار إلى أقل من 95؛ كما أن ضعف سوق السندات قد يعكس مخاطر ديون تهدد سمعة الدولار.
من الناحية الفنية، يمكن للمستثمرين استغلال تباعد MACD ومستويات تصحيح فيبوناتشي في نطاق 95-100 لالتقاط إشارات انعكاس؛ والمستثمرون المحافظون ينتظرون وضوح سياسة الاحتياطي الفيدرالي قبل اتخاذ مواقف.
التوزيع على المدى المتوسط والطويل (بعد الربع الثالث): تقليل حيازة الدولار تدريجيًا والتحول إلى أصول متعددة
تعمق خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي سيقلل من ميزة عائد السندات الأمريكية، مما قد يدفع الأموال إلى الأسواق الناشئة ذات النمو العالي أو الأصول الأوروبية التي تتعافى. وإذا تسارعت وتيرة تقليل الاعتماد على الدولار عالميًا، فسيضعف مركز الدولار كعملة احتياطية تدريجيًا. لذا، يُنصح بتقليل مراكز الشراء على الدولار تدريجيًا، وتخصيص أصول غير أمريكية ذات تقييمات معقولة (كالين، الأسترالي) أو الأصول المرتبطة بالسلع (كالذهب والنحاس) كاختيارات منطقية.
الاستراتيجية الرابحة في تداول الدولار لعام 2025 تعتمد على “البيانات” و"الأحداث الحساسة"، فقط بالحفاظ على المرونة والانضباط يمكن استغلال تقلبات سعر الصرف لتحقيق أرباح فائقة.