الأسبوع الماضي شهد سوق الصرف تقلبات كبيرة، حيث ارتفع الدولار/ين (USD/JPY) بنسبة 1.28%، وتعرض الين الياباني لانخفاض واضح مقابل الدولار. هذه الموجة من التراجع جاءت نتيجة لسياسة البنك المركزي الياباني “رفع أسعار الفائدة بشكل معتدل” — على الرغم من رفعه المعدل بمقدار 25 نقطة أساس كما هو متوقع، إلا أن تصريحات المحافظ هوجي أويادا المتحفظة فاجأت السوق. في الوقت نفسه، وافق مجلس الوزراء برئاسة ساكيه ميازاوا على حزمة تحفيزية مالية بقيمة 18.3 تريليون ين، مما خفف إلى حد كبير من تأثير سياسة التشديد الناتجة عن رفع الفائدة.
لقد أصدرت جي بي مورغان تحذيراً، بأنه إذا انخفض الين الياباني بأكثر من 160 خلال فترة قصيرة، فسيتم اعتباره تقلبات حادة في سعر الصرف، مما يزيد بشكل كبير من احتمالية تدخل الحكومة اليابانية. من ناحية أخرى، تتبنى Nomura Securities وجهة نظر أكثر تفاؤلاً، معتقدة أنه في ظل دورة خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ستضعف الدولار تدريجياً، وأن تراجع الين لن يستمر، مع توقع أن يرتفع الين إلى 155 في الربع الأول من عام 2026.
تباين السياسات بين البنوك المركزية وتوقعات السوق
تختلف توقعات بنك سوميتومو ميتسوي عن تلك الخاصة بـ Nomura. يعتقد البنك أن نافذة رفع الفائدة التالية ستفتح في أكتوبر 2026، وأنه لا يزال بعيداً عن وقت رفع الفائدة، لذلك يتوقع أن يتراجع سعر صرف الين مقابل الدولار إلى 162 في الربع الأول من عام 2026. بشكل عام، يتوقع السوق أن البنك المركزي الياباني سيقوم بخفض سعر الفائدة مرة واحدة فقط في عام 2026، وهو ما يتناقض بشكل واضح مع توقعات التيسير من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
أداء اليورو والفرق في الفوائد والسياسات
شهد الأسبوع الماضي زوج اليورو/دولار (EUR/USD) ارتفاعاً ثم تراجعاً، حيث أغلق على انخفاض بنسبة 0.23%. ظل البنك المركزي الأوروبي ثابتاً على موقفه، ولم يقدم رئيس البنك كريستين لاغارد إشارات متشددة كما كان متوقعاً. من ناحية أخرى، أظهرت بيانات التوظيف غير الزراعي لشهر نوفمبر تبايناً، وبيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر نوفمبر جاءت أقل من المتوقع. أشارت بنوك مثل Morgan Stanley وBarclays إلى أن البيانات تتأثر بشكل كبير بتشويهات فنية وانحرافات إحصائية، مما يصعب تقييم الاتجاه الحقيقي بدقة.
لا تزال توقعات السوق بشأن مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي لعام 2026 قائمة، مع توقع خفض الفائدة مرتين خلال العام، مع احتمال أن يكون خفض أبريل بنسبة 66.5%. قال بنك Danske إن بدء دورة خفض الفائدة من قبل الفيدرالي مع استمرار البنك المركزي الأوروبي على سياسته الحالية، قد يقلل من فارق الفائدة الحقيقي بعد التعديل على التضخم، مما سيكون لصالح ارتفاع اليورو. كما أن علامات الانتعاش في سوق الأصول الأوروبية، وزيادة الطلب على التحوط ضد مخاطر الدولار، وتراجع ثقة المؤسسات الأمريكية، كلها عوامل قد تدفع أداء اليورو للأعلى.
التوقعات الفنية وفرص التداول
اختراق زوج الدولار/ين لمتوسط 21 يوم، وظهور إشارة شراء على مؤشر MACD، إذا تمكن من اختراق مقاومة 158، فسيبدأ في فتح مساحة أكبر للارتفاع. وإذا استمر الضغط دون مستوى 158، فسترتفع مخاطر التصحيح، مع دعم قريب عند 154.
أما زوج اليورو/دولار، فهو لا يزال فوق المتوسطات المتعددة، مع احتمالية لاختراق صعودي قصير المدى، مع مقاومة عند أعلى مستوى سابق عند 1.18. وإذا لم يتمكن من الحفاظ على الاتجاه الصاعد، فالدعم الرئيسي عند المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 1.165 تقريباً.
النقاط الرئيسية لهذا الأسبوع
يجب على المستثمرين مراقبة بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من الولايات المتحدة وتطورات الأوضاع الجيوسياسية. إذا جاءت البيانات بأداء أعلى من المتوقع، فسيكون ذلك داعماً للدولار ويضغط على اليورو/دولار؛ وإذا كانت البيانات أدنى من المتوقع، فسيكون ذلك مؤشراً على انتعاش اليورو. من ناحية اليابان، ستصبح تصريحات أويادا اللاحقة وما إذا كانت السلطات ستصعد من لهجة التدخل اللفظي محور التركيز. إشارات التشدد أو تصعيد التدخل ستدفع الدولار/ين للهبوط.
ارتفع مؤشر الدولار الأسبوع الماضي بنسبة 0.33%، وأداء العملات غير الأمريكية تباين — حيث انخفض اليورو بنسبة 0.23%، وتراجع الين بنسبة 1.28%، وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.65%، وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.03%، ولا تزال السوق تبحث عن محركات جديدة لاتجاهاتها.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
انخفاض سريع في الين الياباني يقترب من مستوى 158، وزيادة مخاطر تدخل البنك المركزي【محور سوق الصرف الأجنبي】
日幣大跌成焦點 政府介入信號頻現
الأسبوع الماضي شهد سوق الصرف تقلبات كبيرة، حيث ارتفع الدولار/ين (USD/JPY) بنسبة 1.28%، وتعرض الين الياباني لانخفاض واضح مقابل الدولار. هذه الموجة من التراجع جاءت نتيجة لسياسة البنك المركزي الياباني “رفع أسعار الفائدة بشكل معتدل” — على الرغم من رفعه المعدل بمقدار 25 نقطة أساس كما هو متوقع، إلا أن تصريحات المحافظ هوجي أويادا المتحفظة فاجأت السوق. في الوقت نفسه، وافق مجلس الوزراء برئاسة ساكيه ميازاوا على حزمة تحفيزية مالية بقيمة 18.3 تريليون ين، مما خفف إلى حد كبير من تأثير سياسة التشديد الناتجة عن رفع الفائدة.
لقد أصدرت جي بي مورغان تحذيراً، بأنه إذا انخفض الين الياباني بأكثر من 160 خلال فترة قصيرة، فسيتم اعتباره تقلبات حادة في سعر الصرف، مما يزيد بشكل كبير من احتمالية تدخل الحكومة اليابانية. من ناحية أخرى، تتبنى Nomura Securities وجهة نظر أكثر تفاؤلاً، معتقدة أنه في ظل دورة خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ستضعف الدولار تدريجياً، وأن تراجع الين لن يستمر، مع توقع أن يرتفع الين إلى 155 في الربع الأول من عام 2026.
تباين السياسات بين البنوك المركزية وتوقعات السوق
تختلف توقعات بنك سوميتومو ميتسوي عن تلك الخاصة بـ Nomura. يعتقد البنك أن نافذة رفع الفائدة التالية ستفتح في أكتوبر 2026، وأنه لا يزال بعيداً عن وقت رفع الفائدة، لذلك يتوقع أن يتراجع سعر صرف الين مقابل الدولار إلى 162 في الربع الأول من عام 2026. بشكل عام، يتوقع السوق أن البنك المركزي الياباني سيقوم بخفض سعر الفائدة مرة واحدة فقط في عام 2026، وهو ما يتناقض بشكل واضح مع توقعات التيسير من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
أداء اليورو والفرق في الفوائد والسياسات
شهد الأسبوع الماضي زوج اليورو/دولار (EUR/USD) ارتفاعاً ثم تراجعاً، حيث أغلق على انخفاض بنسبة 0.23%. ظل البنك المركزي الأوروبي ثابتاً على موقفه، ولم يقدم رئيس البنك كريستين لاغارد إشارات متشددة كما كان متوقعاً. من ناحية أخرى، أظهرت بيانات التوظيف غير الزراعي لشهر نوفمبر تبايناً، وبيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر نوفمبر جاءت أقل من المتوقع. أشارت بنوك مثل Morgan Stanley وBarclays إلى أن البيانات تتأثر بشكل كبير بتشويهات فنية وانحرافات إحصائية، مما يصعب تقييم الاتجاه الحقيقي بدقة.
لا تزال توقعات السوق بشأن مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي لعام 2026 قائمة، مع توقع خفض الفائدة مرتين خلال العام، مع احتمال أن يكون خفض أبريل بنسبة 66.5%. قال بنك Danske إن بدء دورة خفض الفائدة من قبل الفيدرالي مع استمرار البنك المركزي الأوروبي على سياسته الحالية، قد يقلل من فارق الفائدة الحقيقي بعد التعديل على التضخم، مما سيكون لصالح ارتفاع اليورو. كما أن علامات الانتعاش في سوق الأصول الأوروبية، وزيادة الطلب على التحوط ضد مخاطر الدولار، وتراجع ثقة المؤسسات الأمريكية، كلها عوامل قد تدفع أداء اليورو للأعلى.
التوقعات الفنية وفرص التداول
اختراق زوج الدولار/ين لمتوسط 21 يوم، وظهور إشارة شراء على مؤشر MACD، إذا تمكن من اختراق مقاومة 158، فسيبدأ في فتح مساحة أكبر للارتفاع. وإذا استمر الضغط دون مستوى 158، فسترتفع مخاطر التصحيح، مع دعم قريب عند 154.
أما زوج اليورو/دولار، فهو لا يزال فوق المتوسطات المتعددة، مع احتمالية لاختراق صعودي قصير المدى، مع مقاومة عند أعلى مستوى سابق عند 1.18. وإذا لم يتمكن من الحفاظ على الاتجاه الصاعد، فالدعم الرئيسي عند المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 1.165 تقريباً.
النقاط الرئيسية لهذا الأسبوع
يجب على المستثمرين مراقبة بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من الولايات المتحدة وتطورات الأوضاع الجيوسياسية. إذا جاءت البيانات بأداء أعلى من المتوقع، فسيكون ذلك داعماً للدولار ويضغط على اليورو/دولار؛ وإذا كانت البيانات أدنى من المتوقع، فسيكون ذلك مؤشراً على انتعاش اليورو. من ناحية اليابان، ستصبح تصريحات أويادا اللاحقة وما إذا كانت السلطات ستصعد من لهجة التدخل اللفظي محور التركيز. إشارات التشدد أو تصعيد التدخل ستدفع الدولار/ين للهبوط.
ارتفع مؤشر الدولار الأسبوع الماضي بنسبة 0.33%، وأداء العملات غير الأمريكية تباين — حيث انخفض اليورو بنسبة 0.23%، وتراجع الين بنسبة 1.28%، وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.65%، وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.03%، ولا تزال السوق تبحث عن محركات جديدة لاتجاهاتها.