لا يوجد للفرد العادي فلسفة


هناك فقط الأيام
ينام النهار بما يكفي، ويعمل الليلة بكامل طاقته؛
دائماً يبقى في القدر ذلك الحساء الصباحي؛
رصيد بطاقة الحافلة يكفي حتى يوم استلام الراتب؛
لا يخطئ توقيع الوالدين على دفتر واجبات الطفل؛
لا يمكن التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم للمسنين، يوم واحد يتوقف فيه، يذهب للمستشفى ويكلفه 200 ريال.

هذه هي "فن التعامل" للفرد العادي
كلها حسابات تكاليف
لا توجد أسئلة روحية"

في مجموعة العمل، يرسل المدير "تم الاستلام، يرجى الرد"،
لا ترد أولاً أبداً،
ولا ترد آخرًا؛

إذا قدمت هدية بقيمة 500، تعتبر كثيرة،
و200 تعتبر قليلة،
تعض على أسنانك وتستخدم بطاقة الائتمان،
لأنه في المرة القادمة ستتلقى أنت.

تأخر الطلب الخارجي عشر دقائق،
تختار أولاً "تم التوصيل"
ثم تتصل: "يا أخي، لا تستعجل، تمهل على الطريق."
تخشى أن يغضب الطرف الآخر ويبصق في الطعام.

ملصق على ظهر الهاتف:
كل مكالمات القروض عبر الإنترنت تقول "تم الاتصال بالخطأ";
رسائل إشعارات المستشفى تتأكد من الموقع قبل الضغط على الرابط؛
رسوم المدرسة للطفل تسأل أولاً المعلم ثم تستخدم الكود.

كتبت خطاب استقالة ثماني مرات،
وتحفظ مسار الحفظ التلقائي على الكمبيوتر،
ومع ذلك تؤجله حتى نهاية الشهر؛
لأن المالك قال "إيجار مقدم لمدة ثلاثة أشهر، لا يُرجع وديعة الإخلاء المبكر".

تبكي ثلاث دقائق في حجرة الحمام،
ثم تغسل وجهك، وتنظر في المرآة، وتعود إلى مكان العمل؛
في مترو الأنفاق، تضع سماعات الرأس بأعلى صوت،
ليس حباً للروك،
بل لتغطية دقات قلبك التي تريد أن تسبها.

في عمر 35، لديك مدخرات بقيمة 126000 ريال،
وتفصل عن "شراء منزل" بقليل من الدفعة الأولى؛
وتفصل عن "العودة للوطن" بتذكرة واحدة،
وأيضًا تفصل عن منطقة الدراسة للأطفال.

المذيع في حفل الزفاف يقول "مهما كانت الحالة، فقيرة أو غنية"،
والآباء والأمهات في الصف يحسبون فارق المهور؛
ليس لأنهم لا يؤمنون بالحب،
بل لأنهم يؤمنون بالحب ويؤدون رسوم الصيانة.

رمز الصحة،
رمز الدفع،
رمز العضوية،
ثلاثة رموز في واحد؛
عند تمرير الرمز للدخول،
الاسم، العمر،
وكل الأحلام تتقلص إلى "نقطة عبور".

عند الانتهاء من العمل في وقت متأخر من الليل،
لا تزال هناك قطعة لحم خنزير على الشواية على الرصيف،
يقول صاحبها "انتهينا، ثلاث ريالات لك"،
فجأة، تشعر أن المدينة ليست سيئة جداً.

لا تسرق، لا تغش، لا تكذب،
لا تتكاسل لدرجة تفضح عائلتك؛
حافظ على "عاديك"،
وهو أكبر إنجاز غير عادي.
لذا،
لا تسأل الفرد العادي "لماذا لم تعد أكثر حماسة".
الحماسة تحسب فواتير الكهرباء:
يغلي مرة، ويهدأ طوال الليل،
وفي اليوم التالي، يطلب إجازة بسبب صداع، ويخصم منه 200 ريال من الحضور الكامل.

فلسفة التعامل للفرد العادي، تتلخص في سطرين
"حيث يمكن حسابه، دع الأرقام تتحدث؛
حيث لا يمكن حسابه، فلتسكت الدموع."

أما الباقي،
فأتركه للضوء القادم.
شاهد النسخة الأصلية
post-image
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$3.67Kعدد الحائزين:2
    0.04%
  • القيمة السوقية:$3.62Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.64Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.63Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.95Kعدد الحائزين:2
    1.38%
  • تثبيت