
ميتا تعيد الرهان على الذكاء الاصطناعي: زوكربيرغ يكتب كودًا بنفسه باستخدام Claude Code. ولتحقيق مؤشرات الأداء الرئيسية (KPI)، نشأ داخل الشركة في النهاية تدهورٌ فوضوي في استهلاك التوكنات يؤدي إلى هدر الموارد. وبالاستفادة من درس الخسارة في عالم الميتافيرس الذي بلغ 80 مليار دولار، تعمل ميتا بنشاط على الاستحواذ على شركات ناشئة أملاً في تحويل التقنية إلى قيمة فعلية.
Meta تعيد الرهان على الذكاء الاصطناعي: زوكربيرغ يكتب كودًا باستخدام Claude Code
عملاق التكنولوجيا Meta، مالك منصات التواصل الاجتماعي مثل Facebook وInstagram وThreads وغيرها، يوجّه في الآونة الأخيرة موارد الشركة بالكامل إلى مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.
بدأ الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ (Mark Zuckerberg)، استخدام أداة برمجة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لكتابة الكود شخصيًا؛ حيث يقوم بتأليف الشيفرة باستخدام Claude Code، في خطوة تكسر سجله لسنوات طويلة دون المشاركة في التطوير المباشر.
** كما كشفت وسائل إعلام أجنبية أيضًا أن الشركة شهدت مؤخرًا داخل ميتا منافسة تُستهلك فيها التوكنات؛ إذ يستخدم كثير من المهندسين استهلاكًا كبيرًا للتوكنات لرفع مؤشرات الأداء الشخصية الخاصة بهم (KPI).**
برمجة الذكاء الاصطناعي رائجة، والمؤسس يعود إلى خط التطوير الأمامي
في مارس 2026، قدّم زوكربيرغ ثلاث مرات من فروقات/اختلافات في الشيفرة إلى مستودع ميتا الوحيد، وهذا أول مساهمة فعلية في كتابة الكود يقوم بها منذ مرور 20 عامًا.
الأداة التي يستخدمها زوكربيرغ لكتابة مساعد برمجي في الطرفية هي Claude Code CLI، وهو مساعد يساعد في كتابة التعليمات البرمجية ويعمل عبر الطرفية ويطوره فريق Anthropic؛ وقد حصلت إحدى عمليات الإرسال/الدمج على موافقة تجاوزت 200 مهندس.
سلوكه يعكس أن أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي تجذب مؤسسي الشركات للعودة إلى تطوير الأنظمة من جديد. كذلك عاد رائد الأعمال من Y Combinator، غارّي تان (Garry Tan)، إلى أعمال كتابة الكود بعد مرور 15 عامًا، كما أطلق كودًا مفتوح المصدر لنظام يجمع بين Claude Code.
وفقًا للوثائق الداخلية التي تسربت من ميتا في مارس 2026، حددت الشركة أهدافًا طموحة وتخطط لمنتصف عام 2026 أن يستخدم 65% من المهندسين كتابةَ 75% أو أكثر من أكوادهم باستخدام الذكاء الاصطناعي.

مصدر الصورة: flickr، تصوير نِيل كامبلًايد عبر وكالة التصوير Meta مؤسس شركة ميتا زوكربيرغ يلقي خطابًا في مؤتمر مطوري Facebook F8 في سبتمبر 2011
منافسة داخل ميتا على استهلاك التوكنات، وتحول KPI إلى عرض
لتحفيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ظهرت داخل ميتا ظاهرة ربط استخدام التوكنات بالإنتاجية. التوكن هو أصغر وحدة تُعالج بها النماذج اللغوية الكبيرة النصوص؛ ويُشار إلى ذلك في اللغة الصينية غالبًا باسم «جزء/ترميز» أو «رمز/ترميز».
تسربت معلومات في تقرير لـ《The Information》تفيد بوجود ترتيب/لوحة من نوع يُسمى Claudeonomics داخل ميتا، يتعقب كمية استهلاك “الرموز” الخاصة بالذكاء الاصطناعي لدى أكثر من 85 ألف موظف.وتُظهر البيانات أن الموظفين استهلكوا خلال 30 يومًا فقط ما يصل إلى 60 تريليون توكن، حيث بلغ متوسط استهلاك المستخدمين في صدارة الترتيب 2,810 مليار توكن.
أُنشئت في هذا الترتيب ألقاب مثل Token Legend، بهدف تشجيع الموظفين على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية.
يشير تقرير من《Forbes》إلى أن كبير مسؤولي التكنولوجيا في Meta، أندرو بوسوورث (Andrew Bosworth)، قد ذكر سابقًا أن أحد كبار المهندسين استهلك كمية من التوكنات تعادل راتبه السنوي؛ كما قال المدير التنفيذي لشركة Nvidia، جينسن هوانغ (Jensen Huang)، إنه إذا لم يستهلك مهندس براتب 500 ألف دولار توكنات بقيمة 250 ألف دولار، فسيساورُه القلق.
لكن نظام KPI الذي يروّج لتنافس داخلي في استهلاك التوكنات يجلب أيضًا عيوبًا. فمن أجل رفع أرقام الأداء، قد يقوم بعض موظفي Meta بتشغيل وكلاء/برامج ذكاء اصطناعي بشكل خامل لساعات، ما يؤدي إلى هدر موارد الحوسبة.
إضافة إلى ذلك، فإن اعتبار استهلاك التوكنات لدى الموظفين مباشرة كمؤشر إنتاجية يجعل سلوك الاستهلاك يتحول إلى مجرد عرض، بحيث يواجه تقييم الأداء تحديًا يتمثل في افتقاره إلى دعم نتائج أعمال فعلية.
استيعاب تجربة فشل الميتافيرس: التحدي التالي لميتا في مسار الذكاء الاصطناعي
قبل ضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، انتهى مسار الميتافيرس الذي راهنت عليه ميتا بشدة بالفشل. إذ كانت الشركة قد استثمرت نحو 80 مليار دولار لبناء عالم افتراضي Horizon Worlds وأجهزة VR/MR، بل إنها حتى غيّرت اسم الشركة إلى «Meta»، ومع ذلك لم تتمكن في النهاية من تحقيق حجم المستخدمين الذي كانت تتوقعه السوق.
وفي سياق تعليقاته على تطور ألعاب البلوك تشين والميتافيرس في قسم التعليقات على منصة اجتماعية، عبّر ليلي ليو (Lily Liu) رئيسة مؤسسة سولانا عن وجهة نظر متشائمة كذلك بشأن نموذج الاقتصاد الافتراضي الذي افتقر في السابق إلى دعم بمحتوى فعلي.

مصدر الصورة: Meta Meta منصة الميتافيرس Horizon Worlds في النسخة الأولى، الشخصية الافتراضية لزوكربيرغ المعروضة
الآن تحوّل ميتا تركيزها إلى الذكاء الاصطناعي وتعمل بنشاط على بناء موطئ قدم في السوق. بالإضافة إلى إطلاق نموذج لغوي كبير خاص بها LLaMA، فإنها تتابع أيضًا تدريجيًا خطة نموذج ذكاء اصطناعي يُسمى «Avocado».
وكشفت تقارير حديثة من《Axios》أن ميتا استحوذت على Moltbook، وهي شركة/مجتمع يُنظر إليه باعتباره “نسخة Reddit الخاصة بالذكاء الاصطناعي”؛ حيث سينضم مؤسسا Moltbook، مات شليخت (Matt Schlicht) وبن بار (Ben Parr)، إلى فريق ميتا.
- **تقرير ذو صلة:**تم شراء مجتمع “الجراد البحري/اللوبستر”! يُشاع أن Meta استحوذت على Moltbook، والمؤسس نجح في الانتقال من مجال الإعلام إلى مجال الذكاء الاصطناعي
ما يزال العالم يراقب كذلك ما إذا كانت ميتا ستتجنب تكرار سيناريو استثمار زائد في الميتافيرس مع افتقار إلى تطبيقات فعلية، وأن تحوّل حماسها الداخلي لاستهلاك التوكنات، وصفقات الاستحواذ على شركات ناشئة مثل Moltbook، إلى منتجات واقعية ذات قيمة تجارية، وبذلك تتمكن من البقاء فوق في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي شديد المنافسة.
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى
إخلاء المسؤولية.
مقالات ذات صلة
سهم علي بابا يرتفع بأكثر من 3% بعد إعلان علي بابا كلاود زيادة أسعار خدمات الذكاء الاصطناعي
في 16 أبريل، ارتفعت أسهم شركة علي بابا بأكثر من 3% بعد إعلانها زيادات في الأسعار لخدماتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي بهدف استقرار الإمدادات والعمليات. كما كشفت الشركة عن Happy Oyster، وهو نموذج مبتكر للبيئات ثلاثية الأبعاد، يستهدف صناعات الألعاب والأفلام، في حين تسعى إلى تعزيز إيرادات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى $100 مليار خلال خمس سنوات.
GateNewsمنذ 34 د
الاتحاد الأوروبي يُلزم Google بفتح بيانات البحث أمام المنافسين وروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي، مع إعادة تشكيل مشهد البحث
أمرت المفوضية الأوروبية Google بمشاركة بيانات البحث الأساسية مع المنافسين وروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي بموجب قانون الأسواق الرقمية. يهدف ذلك إلى تعزيز المنافسة عبر منح خدمات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT إمكانية الوصول إلى بيانات المستخدمين القيمة. تخطط Google للاعتراض على القرار، مشيرةً إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية.
GateNewsمنذ 47 د
Google وBoston Dynamics تدمجان نماذج ذكاء Gemini في روبوت Spot للتحكم عبر اللغة الطبيعية وتنفيذ المهام
قامت شركة Google وBoston Dynamics بدمج نماذج Gemini Robotics في روبوت Spot، مما يمكّنه من فهم أوامر اللغة الطبيعية، والتعرّف على الأشياء، وتنفيذ المهام بشكل مستقل، بما يعزّز الكفاءة وقابلية التكيّف في مجال الروبوتات.
GateNewsمنذ 1 س
مبدع Nas Daily نوسير ياسين يجمع $27M في السلسلة A لمنصة بناء أعمال الذكاء الاصطناعي
Nas.com، التي أسسها نوسير ياسين من Nas Daily، جمعت $27 مليون دولار في جولة تمويل السلسلة A بقيادة Khosla Ventures. وهذا يبرز اتجاهاً يتمثل في انتقال صناع المحتوى إلى مجال التكنولوجيا، والاستفادة من جمهورهم لدفع نمو الأعمال.
GateNewsمنذ 1 س
Sama لتسريح أكثر من 1,100 عامل كيني بعد انتهاء عقد ميتا
ستقوم شركة Samasource Impact Sourcing Inc بتسريح أكثر من 1,100 موظف في نيروبي بسبب إنهاء ميتا لعقد رئيسي. وعلى الرغم من الجهود المبذولة للاحتفاظ بالوظائف، فإن اعتماد الشركة على كبار عملاء التكنولوجيا الأمريكيين يبرز هشاشة وعدم استقرار قطاع الاستعانة بمصادر خارجية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا.
GateNewsمنذ 1 س
أطلقت Anthropic Claude Opus 4.7: تطور جديد في قدرات التفكير، لم يعد مجرد أداة لحل الأسئلة
عزّزت شركة Anthropic قدرات التفكير و معالجة النصوص الطويلة في إصدار Claude Opus 4.7، لينتقل من كونه أداة للإجابة إلى مساعدٍ للاتخاذ. وبهذا تُحسَّن فهم السياق والموثوقية من حيث السلامة. ويُظهر هذا التحديث أن تركيز المنافسة في الصناعة انتقل من أداء النموذج إلى قابليته للاستخدام، بما يميّز انتقال الذكاء الاصطناعي التوليدي من تقنيات تجريبية إلى تطبيقات ناضجة.
تُعد هذه النسخة المرقّية محطةً مهمةً لسلسلة Claude، كما تقلب المنافسة بين نماذج الذكاء الاصطناعي من مجرد مواجهة نتائج benchmark، إلى منافسة شاملة أقرب إلى سيناريوهات التطبيقات الواقعية.
ترقية قدرات التفكير: من أداة حل الأسئلة إلى مساعد اتخاذ القرار
تتمثل إحدى أبرز نقاط القوة في Claude Opus 4.7 في تحسين واضح لقدرات التفكير. وبالمقارنة مع الإصدارات السابقة، تُظهر النسخة الجديدة أداءً أكثر ثباتًا في معالجة المشكلات متعددة الخطوات، والاستدلالات المنطقية المعقدة، وفهم المجالات المتعددة.
وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة لـ"توليد الإجابات بسرعة"، بل يتطور تدريجيًا ليصبح مساعدًا ذكيًا يمكنه المساعدة في تحليل المشكلات، وتقسيم الخطوات، وحتى تقديم توصيات بشأن اتخاذ القرار. وبالنسبة للمطورين والشركات، فإن هذا التطور سيؤثر مباشرة في الإمكانات التطبيقية للذكاء الاصطناعي في سيناريوهات عالية القيمة مثل التحليل المالي والمساعدة القانونية والتخطيط الاستراتيجي.
اختراق جديد في النصوص الطويلة وفهم السياق
تتمثل ترقية رئيسية أخرى في قدرة النموذج على فهم النصوص الطويلة. إذ يستطيع Claude Opus 4.7 الحفاظ على اتساق أعلى ودقة أكبر عند التعامل مع سياقات واسعة النطاق.
وهذا مهم بشكل خاص لسيناريوهات التطبيقات التي تتطلب معالجة كميات كبيرة من المستندات، مثل:
مراجعة الوثائق القانونية
ملخصات تقارير البحث
تحليل الوثائق التقنية
ومن خلال قدرات تتبع السياق الأكثر ثباتًا، يمكن للذكاء الاصطناعي تقليل مشكلات مثل "التناقضات بين ما سبق وما يلي" أو "إغفال المعلومات الجوهرية"، ما يجعل نتائج الإخراج أكثر موثوقية.
تعزيز مستمر للسلامة وآليات المواءمة
بالإضافة إلى الأداء، ظلت شركة Anthropic تؤكد باستمرار على سلامة الذكاء الاصطناعي والمواءمة (alignment). ويواصل Claude Opus 4.7 هذا النهج، مع تحسينات إضافية في التحكم بسلوك النموذج وإدارة المخاطر.
يشمل ذلك تقليل احتمالية توليد معلومات غير صحيحة (hallucination)، وكذلك رفع ثبات استجابة النموذج عند التعامل مع القضايا الحساسة. وبالنسبة للعملاء من الشركات، فإن هذه التحسينات ستؤثر مباشرة في ما إذا كان يمكن إدخال الذكاء الاصطناعي في العمليات التجارية الفعلية.
تحول تركيز المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي: من حجم النموذج إلى القيمة الفعلية
يعكس إطلاق Claude Opus 4.7 أيضًا التحول الذي يمر به القطاع ككل. ففي الماضي، ركّز تطور الذكاء الاصطناعي على حجم المعلمات ونتائج benchmark، لكن الآن يتجه تركيز المنافسة تدريجيًا إلى:
الأداء في سيناريوهات العالم الحقيقي
كفاءة التكلفة
القابلية للتحكم والسلامة
في ظل هذه التوجهات، تحاول Anthropic وغيره من المنافسين بناء نماذج "أكثر عملية" لا مجرد نماذج "أقوى".
الذكاء الاصطناعي التوليدي يتجه نحو عصر التطبيقات الناضجة
مع إطلاق Claude Opus 4.7، يتقدم الذكاء الاصطناعي التوليدي خطوة إضافية من التقنيات التجريبية إلى مرحلة التطبيقات الناضجة. لم يعد اهتمام الشركات والمطورين منصبًا فقط على ما إذا كان النموذج هو "الأقوى"، بل أصبحوا أكثر اهتمامًا بما إذا كان يمكنه أن يكون "ثابتًا وموثوقًا وقابلًا للتطبيق على أرض الواقع".
في المستقبل، لن تكون المنافسة بين نماذج الذكاء الاصطناعي مجرد صراع تقني، بل مواجهة شاملة تشمل المنظومة البيئية وتكامل التطبيقات وقدرات التسييل التجاري. ويأتي تحديث Anthropic هذا بوصفه جزءًا مهمًا من هذه المنافسة الجديدة.
ظهرت هذه المقالة لأول مرة بعنوان: Anthropic تطلق Claude Opus 4.7: قدرات التفكير تتطور من جديد، ولم يعد الأمر مجرد أداة لحل الأسئلة، على موقع سلسلة أخبار ABMedia.
ChainNewsAbmediaمنذ 1 س