توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، ما منح الأسواق المالية العالمية المتأثرة مؤخرًا بتوترات جيوسياسية في الشرق الأوسط بعض المساحة للتنفس. دفعت هذه الأنباء مباشرةً أسعار النفط الخام العالمية إلى تسجيل أكبر تراجع لها خلال نحو ست سنوات. ارتفع مؤشر نيكّي 225 بنحو 5%، وقفز مؤشر KOPSI في كوريا الجنوبية 5.5%، وقفز مؤشر تايوان المرجّح 1200 نقطة، ووصلت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (2330) التي تُعرف باسم “شِلّة الحظ” (護國神山) إلى أعلى مستوى عند 1,940 دولار تايواني. ورغم أن شهية المخاطرة في السوق تعافت على المدى القصير، فإن وقف إطلاق النار مجرد وسيلة لاحتواء التوتر وليس معاهدة سلام نهائية، وقد حذّر المحللون من التسرّع.
اتفاق أميركي-إيراني لوقف إطلاق النار أسبوعين؛ تراجع النفط بأكبر هبوط خلال ست سنوات
بعد موافقة الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كانت استجابة أسعار النفط العالمية واضحة؛ إذ انخفض خام WTI مؤقتًا بما يصل إلى 19%، وتراجع خام برنت أيضًا بنحو 16%. ويُعزى ذلك أساسًا إلى أن الاتفاق يسمح بإعادة مرور النفط الخام بأمان عبر مضيق هرمز، مما يخفف مخاوف السوق من انقطاع إمدادات الطاقة. ورغم تجنب السيناريو الأسوأ مؤقتًا، لا يزال بناء الشرق الأوسط والسلام طويل الأمد يحتاجان إلى وقت. وقبل ذلك، قد لا يزال هيكل أسعار النفط الخام يتضمن ما يُسمى “علاوة الحرب” (التكلفة السعرية المضافة بسبب مخاطر النزاع المحتملة).
ارتفاع شامل لأسهم آسيا، وقفزت تايوان لصناعة أشباه الموصلات إلى 1940 دولار تايواني
مع تراجع أسعار النفط، خفّت مخاوف السوق بشأن “ضغط التضخم” العالمي، ما دفع أسواق الأسهم العالمية إلى الارتفاع. ارتفع مؤشر نيكّي 225 بنحو 5%، وقفز مؤشر KOPSI في كوريا الجنوبية 5.5%، وقفز مؤشر تايوان المرجّح 1200 نقطة، ووصلت تايوان لصناعة أشباه الموصلات (2330) التي تُعرف باسم “شِلّة الحظ” إلى أعلى مستوى عند 1,940 دولار تايواني.
كما شهدت عقود أسهم أوروبا والولايات المتحدة الآجلة ارتفاعًا بنسبة 2% إلى 5%. ومن زاوية الاقتصاد الكلي، فإن انخفاض تكاليف الطاقة يساعد الشركات على التحكم في نفقاتها ويخفف العبء عن المستهلكين. وهذا ما يجعل السوق يتوقع أن تتجه زخم الاقتصاد إلى الاستقرار، الأمر الذي يدفع الأموال إلى إعادة التوزيع باتجاه الأصول ذات المخاطر.
وقف إطلاق النار مجرد وسيلة لاحتواء التوتر وليس معاهدة سلام نهائية؛ محللون يحذرون من التسرّع
رغم أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يوفر دعمًا للسوق، فإنه ليس معاهدة سلام نهائية، ولا تزال نتائج المفاوضات الأميركية-الإيرانية اللاحقة تحمل عناصر غير معروفة. وقد تتقلب الأسواق المالية على المدى القصير بسبب تصريحات سياسية جديدة. ينبغي على المشاركين الاستمرار في متابعة تطورات ما بعد انتهاء الاتفاق، وكيف ستُفسر الجهات الرسمية بيانات الاقتصاد اللاحقة. ويعكس مسار السوق الحالي حالة تعافٍ مؤقتة في شهية المخاطرة، وليس ترسخًا لاتجاه طويل الأمد.
صرّح خبير الاستراتيجيات الأول في شركة طوكيو-ميتسوبيشي-سوميتومو لإدارة الأصول، هيرويُوكي أونو (Hiroyuki Ueno) بأنه:
“في الوقت الحالي، يُعد ذلك بمثابة تهدئة للأسواق—فقد هدأت الأوضاع بالفعل. لكن ما إذا كانت الأمور ستسير بسلاسة في المستقبل ما زال يتعين مراقبته، ولا ينبغي للمستثمرين التسرّع.”
نُشرت هذه المقالة بعنوان “اتفاق أميركي-إيراني لوقف إطلاق النار أسبوعين؛ ارتفاع شامل لأسهم آسيا، وقفزت تايوان لصناعة أشباه الموصلات إلى 1940 دولار تايواني” لأول مرة في 鏈新聞 ABMedia.